شرح
قلت حين أحرمت من الشجرة ، واحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت
إلى الرفضاء دون الردم فلب ، فإن انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع
صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ( 1 ) ونحوه خبر عمر بن يزيد ( 2 ) وموثق أبي بصير ( 3 ) .
واستدل لعدم جواز التقديم على يوم التروية بظهور الأمر فيها في الوجوب ،
وبموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن الرجل يكون شيخا كبيرا
أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم ، يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟
قال : نعم ، قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك المكان ؟ قال :
عليه السلام : لا قلت : يعجل بيوم ؟ قال : نعم قلت : بيومين ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثة ؟
قال : نعم ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : لا ( 4 ) .
وأجيب في المستند عن الأول بأن النصوص المتقدمة وإن تضمن الأمر ، إلا أنها
في الخروج بعد الزوال الذي هو ليس بواجب قطعا كما يأتي ، وعن الثاني بأنه لتضمنه
الجملة الخبرية لا يدل على اللزوم .
ولكن يندفع الثاني بما تكرر منا من أن الجملة الخبرية ظاهرة في اللزوم ، ويندفع
الأول بأن خبر عمر بن يزيد هكذا : فإذا كان يوم التروية فأهل بالحج ، وفي موثق أبي
بصير : وإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس ، وإلا فمتى ما تيسر لك .
وبالجملة ظاهر النصوص عدم جواز التقديم تحمل النصوص على الندب
والفضل ، ومع ذلك الاحتياط بعدم التقديم لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة - حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الحج حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب الحج والوقوف بعرفة - حديث 1 .