شرح
فعليه بدنة ( 1 ) .
ومرسل ابن محبوب عنه عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب
الشمس ، قال : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما ( 2 ) ونحوها
غيرها .
ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الكفارة لمن أفاض بعد الزوال بقليل أو كثير ،
لصدق الإضافة قبل الغروب ، ودعوى الانصراف إلى صورة ما إذا أفاض قبيل
الغروب ، مندفعة بمنعه أولا ، وكونه بدويا ثانيا .
كما أن مقتضى صريحها ثبوت البدنة ، فما عن الصدوقين غير ظاهر الوجه ، وعن
الجامع : إن به رواية ، لكنها لم تصل إلينا فلا يعتمد عليها ، مضافا إلى اعراض
الأصحاب عنها على فرض وجودها ، كما أن ما في النبوي : من ترك نسكا فعليه دم ( 3 ) .
على فرض حجيته يقيد اطلاقه بما تقدم .
وهل الجاهل المقصر ملحق بالعالم ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لا تفاهم على أنه
بحكم العالم ، ولكن مقتضى اطلاق صحيح مسمع عدم وجوب الكفارة عليه .
9 - ولو أفاض قبل الغروب يجب عليه العود ، بناءا على وجوب الاستيعاب كما
اخترناه ووجهه واضح ، وأما على القول الآخر ففيه وجهان ، واستدل في الجواهر على
وجوب العود بأنه حينئذ مقدمة لامتثال حرمة الإضافة قبل الغروب ، ولكن يرد عليه
أن بقائه خارج الموقف لا يصدق عليه عنوان الإفاضة من عرفات ، وعليه فلا دليل
على وجوبه على هذا القول .
10 - ولو عاد ، فهل يسقط عنه الكفارة كما عن الشيخ وابني حمزة وإدريس وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب احرام الحج حديث 2 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 5 - ص 152 .