تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
فعليه بدنة ( 1 ) . ومرسل ابن محبوب عنه عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس ، قال : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما ( 2 ) ونحوها غيرها . ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الكفارة لمن أفاض بعد الزوال بقليل أو كثير ، لصدق الإضافة قبل الغروب ، ودعوى الانصراف إلى صورة ما إذا أفاض قبيل الغروب ، مندفعة بمنعه أولا ، وكونه بدويا ثانيا . كما أن مقتضى صريحها ثبوت البدنة ، فما عن الصدوقين غير ظاهر الوجه ، وعن الجامع : إن به رواية ، لكنها لم تصل إلينا فلا يعتمد عليها ، مضافا إلى اعراض الأصحاب عنها على فرض وجودها ، كما أن ما في النبوي : من ترك نسكا فعليه دم ( 3 ) . على فرض حجيته يقيد اطلاقه بما تقدم . وهل الجاهل المقصر ملحق بالعالم ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لا تفاهم على أنه بحكم العالم ، ولكن مقتضى اطلاق صحيح مسمع عدم وجوب الكفارة عليه . 9 - ولو أفاض قبل الغروب يجب عليه العود ، بناءا على وجوب الاستيعاب كما اخترناه ووجهه واضح ، وأما على القول الآخر ففيه وجهان ، واستدل في الجواهر على وجوب العود بأنه حينئذ مقدمة لامتثال حرمة الإضافة قبل الغروب ، ولكن يرد عليه أن بقائه خارج الموقف لا يصدق عليه عنوان الإفاضة من عرفات ، وعليه فلا دليل على وجوبه على هذا القول . 10 - ولو عاد ، فهل يسقط عنه الكفارة كما عن الشيخ وابني حمزة وإدريس وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب احرام الحج حديث 2 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 - ص 152 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365 | السيد محمد صادق الروحاني