شرح
بفتوى الأصحاب على وجه قيل لا يعرف فيه الخلاف ، ولكن مع ذلك الأحوط لمن
يرى أن الليل إلى طلوع الشمس الجمع بين الوقوفين .
3 - الواجب من الوقوف الاضطراري مسمى الكون لا استيعاب الليل ، بلا
خلاف وعليه الاجماع ، كما صرح به غير واحد ، لاطلاق الأخبار ، ولقوله عليه السلام
في صحيح معاوية : فيقف قليلا .
4 - وجوب الوقوف الاضطراري إنما هو مع علمه أو ظنه بأنه إذا أتي به يدرك
اختياري المشعر أما لو علم بأنه إن أتى به لا يدركه ، أو ظن بذلك ، بل أو احتمل ،
فلا يجب عليه ، أما مع العلم أو الظن فللتصريح بذلك في النصوص ، وأما مع الاحتمال
فلخبر إدريس فإن خشي الخ ، فإنه تتحقق الخشية مع احتمال الفوت .
5 - إذا علم بأنه إن أتى به يدرك اختياري المشعر ، ومع ذلك ترك الوقوف بها
عالما عامدا ، فهل يبطل حجه من جهة أن وقت الاضطراري من الوقوف كوقت
الاختياري منه في فوات الحج بفوات المسمى مع العلم والعمد ، كما هو مقتضى كلام
الفقهاء : الركن مسماه ، فإنه شامل للاضطراري أيضا كما صرح به غير واحد من
متأخري المتأخرين ، أم لا كما يشعر به كلام المصنف ره في محكي القواعد ، قال :
الوقوف الاختياري بعرفه ركن من تركه عامدا بطل حجه ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ،
لصحيح الحلبي المتقدم : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثم
يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وبه
يقيد اطلاق ما دل على أن من أدرك جمعا أدرك الحج .
ووجه صاحب الجواهر ره كلام المصنف ره بقوله : ويمكن أن يكون الوجه في
اقتصاره بيان أنه لا يجزي الاقتصار على الاضطراري عمدا ، بل من ترك الاختياري
عمدا بطل حجه وإن أتى بالاضطراري ، انتهى .
6 - قال في الجواهر : فما عن الشيخ في الخلاف من اطلاق أن وقت الوقوف