شرح
فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تم حجة ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
سفر ، فإذا شيخ كبير قال : يا رسول الله ، ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع ؟ فقال
له : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ،
وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه ( 2 ) .
وخبر إدريس بن عبد الله عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل أدرك
الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها ،
فقال عليه السلام : إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات ،
فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس فقد تم حجه ( 3 ) ونحوها
غيرها من الأخبار .
ونخبة القول فيما يستفاد من هذه النصوص في ضمن فروع :
1 - إن مورد هذه النصوص وإن كان غير المتمكن من ادراك الاختياري ، إلا
أن الظاهر ثبوت هذا الحكم في الناسي ، كما هو ظاهر الأصحاب بل صريحهم ، لعموم
العلة المصرح بها في صحيح الحلبي بل الظاهر ثبوته في حق الجاهل غير المقصر ، كما
عن الدروس والذخيرة وفي المستند ، ويؤيد ثبوت الحكم لهما الأخبار الآتية الدالة على أن من أدرك جمعا فقد أدرك الحج .
2 - قد يقال : إن مقتضى اطلاق النصوص أن وقت الاضطرار للوقوف بعرفة
هو ما لا يفوت معه وقوف اختياري المشعر ، فلو تمكن منهما معا قبل طلوع الشمس
كفى ، ولكن لا بد من تقييد ذلك بما في بعض النصوص من التقييد بالليل ، المعتضد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 3 .