تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إلى غروب الشمس من يوم عرفة
شرح
ويرد على ما أفاده ثانيا : ما تقدم منا مرارا من أن كون الأمر في سياق الأوامر المستحبة لا يصلح قرينة لحمله على الندب . وأما ما أفاده ثالثا فيرده : قوله صلى الله عليه وآله : خذوا عني مناسككم ، مع أن فعله دال على مطلوبيته ، وحيث لم يرد دليل مرخص في تركه فيبني على اللزوم . وأما ما ذكره رابعا فيرده ، أن محل الكلام هو الوجوب الشرطي ، أي كونه من واجبات الوقوف بعرفة وبالتبع من واجبات الحج ، وأما كون تركه مبطلا أم لا فهو كلام آخر . فتحصل أنه لا ينبغي التوقف في دلالة النصوص على الوجوب . وأما الثاني ، فقد صرح في جملة منها التهيؤ له عند الزوال واتيان مقدماته والصلاة دون الموقف كما في بعضها ودون عرفة كما في آخر ، ثم الذهاب إلى الموقف وإلى عرفة ، وعليه فالنصوص تدل على القول الثالث . وأما منتهى الوقوف ، فلا خلاف بينهم في أنه يجب الوقوف فيها ( إلى غروب الشمس من يوم عرفة ) ، وقد ادعى عليه الاجماع ، ويشهد به نصوص كثيرة : منها : صحيح معاوية بن عمار ، قال أبو عبد الله عليه السلام : أن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأفاض بعد غروب الشمس ( 1 ) . ومنها : موثق يونس بن يعقوب عنه عليه السلام ، قال قلت له : متى تفيض من عرفات ؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة من هاهنا ، وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس ( 2 ) ونحوه خبره الآخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 22 من أبواب احرام الحج والوقوف حديث 3 .