شرح
البروز للشمس ، وعن الأثيرية : ضحا ظله أي مات ، يقال : ضحى الظل أي صار
شمسا ، فإذا صار شمسا فقد بطل . . إلى أن قال : ضحيت للشمس وضحيت أضحى
إذا أبرزت لها وظهرت ، قوله : اضح لمن أحرمت له ، أي أبرز للشمس لأجل الله تعالى
الذي أحرمت له - فهذه الطائفة تدل على عدم جواز التظليل بما لا يكون فوق
الرأس ، لأنه ينافي الاضحاء المأمور به .
وفي الجواهر : ولكن فيه أن الأمر بالاضحاء قد جاء في صحيح حفص
وهشام عن الإمام الصادق عليه السلام على نحو التعليل للمكروه ، قال : يكره للمحرم
أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل ، وقال عليه السلام : اضح لمن أحرمت له ، فلا يبعد القول
بالكراهة فيما نافى الاضحاء من التستر بما لا يكون فوق الرأس ، والحرمة بما كان
فوقه ، انتهى .
وفيه : أولا - أنه لم يذكر تعليلا للحكم الأول ، بل هما حكمان بينهما الإمام عليه السلام في مجلس واحد ، والشاهد لذلك تكرار الراوي لفظ قال : وثانيا - أنه لا يجري
في بقية النصوص المشتملة لهذه الجملة .
فتحصل مما ذكرناه أن الأظهر عدم جواز التظليل بما لا يكون فوق الرأس
أيضا .
يحرم التظليل ولو لم تكن الشمس موجودة
5 - ظاهر كلمات الأصحاب حرمة التظليل ولو مع عدم الشمس ، فلا يجوز
ركوب مركب له ظلال في الليل ، ولا في يوم الغيم ، ولا في الصحو في أول النهار وآخرة
إذا جلس مواجها للشمس ، وظاهر الجواهر كونه مفروغا عنه عندهم ، وكيف كان
يمكن أن يستشهد له بوجوه :