تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
البروز للشمس ، وعن الأثيرية : ضحا ظله أي مات ، يقال : ضحى الظل أي صار شمسا ، فإذا صار شمسا فقد بطل . . إلى أن قال : ضحيت للشمس وضحيت أضحى إذا أبرزت لها وظهرت ، قوله : اضح لمن أحرمت له ، أي أبرز للشمس لأجل الله تعالى الذي أحرمت له - فهذه الطائفة تدل على عدم جواز التظليل بما لا يكون فوق الرأس ، لأنه ينافي الاضحاء المأمور به . وفي الجواهر : ولكن فيه أن الأمر بالاضحاء قد جاء في صحيح حفص وهشام عن الإمام الصادق عليه السلام على نحو التعليل للمكروه ، قال : يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل ، وقال عليه السلام : اضح لمن أحرمت له ، فلا يبعد القول بالكراهة فيما نافى الاضحاء من التستر بما لا يكون فوق الرأس ، والحرمة بما كان فوقه ، انتهى . وفيه : أولا - أنه لم يذكر تعليلا للحكم الأول ، بل هما حكمان بينهما الإمام عليه السلام في مجلس واحد ، والشاهد لذلك تكرار الراوي لفظ قال : وثانيا - أنه لا يجري في بقية النصوص المشتملة لهذه الجملة . فتحصل مما ذكرناه أن الأظهر عدم جواز التظليل بما لا يكون فوق الرأس أيضا . يحرم التظليل ولو لم تكن الشمس موجودة 5 - ظاهر كلمات الأصحاب حرمة التظليل ولو مع عدم الشمس ، فلا يجوز ركوب مركب له ظلال في الليل ، ولا في يوم الغيم ، ولا في الصحو في أول النهار وآخرة إذا جلس مواجها للشمس ، وظاهر الجواهر كونه مفروغا عنه عندهم ، وكيف كان يمكن أن يستشهد له بوجوه :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35 | السيد محمد صادق الروحاني