شرح
وبهما يقيد اطلاق الأخبار الدالة على حرمة التظليل .
وأورد عليه صاحب الجواهر - ره - بقوله : إلا أنه يمكن دعوى
انسباقه إلى إرادة المشي في ظله لا الكون تحت المحمل ، وحينئذ فلا يختص بالماشي ،
بل يجوز للراكب ذلك أيضا ، على أنه لو سلم كان ينبغي الاقتصار عليه لا تخصيص
الحرمة بحال الركوب على وجه يجوز له المشي مع التظليل بشمسية ونحوها مما يكون
فوق رأسه ، بل لعل ما سمعته من اجماع المنتهى دال عليه ، فإن السائر أعم من كونه
راكبا ، انتهى .
أقول : يرد على ما أفاده أولا أنه فرق بين التعبير بالمشي في ظل المحمل ،
والمشي تحت ظل المحمل ، وما ذكره يتم في الأول ، والنصوص متضمنة للثاني ، وهو
ظاهر في الكون تحت المحمل ، وأما ما ذكره من اجماع المنتهى فلا يبعد اختصاصه
بالسير في حال الركوب ، فإنه قبل ذلك يقول : يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال ،
وهو يصلح قرينة ، على أن ما يدعيه بعد ذلك من الاجماع إنما هو في السائر الراكب
نعم ، ما ذكره ثانيا يتم إن احتمل خصوصية في المحمل ولا تحتمل .
فما أفاده الشهيد الثاني - ره - وتبعه جمع من المحققين هو الأظهر .