تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وبهما يقيد اطلاق الأخبار الدالة على حرمة التظليل . وأورد عليه صاحب الجواهر - ره - بقوله : إلا أنه يمكن دعوى انسباقه إلى إرادة المشي في ظله لا الكون تحت المحمل ، وحينئذ فلا يختص بالماشي ، بل يجوز للراكب ذلك أيضا ، على أنه لو سلم كان ينبغي الاقتصار عليه لا تخصيص الحرمة بحال الركوب على وجه يجوز له المشي مع التظليل بشمسية ونحوها مما يكون فوق رأسه ، بل لعل ما سمعته من اجماع المنتهى دال عليه ، فإن السائر أعم من كونه راكبا ، انتهى . أقول : يرد على ما أفاده أولا أنه فرق بين التعبير بالمشي في ظل المحمل ، والمشي تحت ظل المحمل ، وما ذكره يتم في الأول ، والنصوص متضمنة للثاني ، وهو ظاهر في الكون تحت المحمل ، وأما ما ذكره من اجماع المنتهى فلا يبعد اختصاصه بالسير في حال الركوب ، فإنه قبل ذلك يقول : يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال ، وهو يصلح قرينة ، على أن ما يدعيه بعد ذلك من الاجماع إنما هو في السائر الراكب نعم ، ما ذكره ثانيا يتم إن احتمل خصوصية في المحمل ولا تحتمل . فما أفاده الشهيد الثاني - ره - وتبعه جمع من المحققين هو الأظهر .

التظليل بما لا يكون فوق الرأس

4 - قال في المنتهى : وإذا نزل جاز أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، وإن نزل تحت شجرة عليها ثوبا يستر به ، وأن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، ولكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة - لضرورة وغير ضرورة - عند جميع أهل العلم ، انتهى . وهذا كما ترى صريح في دعوى الاجماع على جواز التظليل بما لا يكون فوق
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32 | السيد محمد صادق الروحاني