تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
يجوز ذلك ، ولكن لا بد وأن يحافظ على أن لا يرتكب محرما آخر وهو تغطية الرأس . وعليه فما أفاده الفاضل النراقي - ره - تام ، ومقتضى المطلقات هو عدم الجواز ، ويمكن أن يستدل له بوجهين آخرين : أحدهما : أن خبر المعلى وصحيح عبد الخالق وغيرهما مما تقدم مما تضمن النهي عن التستر عن الشمس بالثوب - لاحظ الطائفة الخامسة من الأخبار - باطلاقها تدل على حرمة التستر عنها ، وإن كانت على جانب يمينه أو يساره . وأورد عليه في الجواهر بأن المتجه حملها على الكراهة للاجماع ، ولخبر قاسم الصيقل ، قال : ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل من أبي جعفر عليه السلام ، كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم ( 1 ) فإن التشديد ظاهر في الزيادة على الواجب ، وهذا وإن كان من الراوي إلا أنه ظاهر من معلومية الحكم عندهم سابقا . ولخبر الأعرج أنه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ، قال عليه السلام : لا ، إلا من علة ( 2 ) فإنه يجوز الاستتار باليد الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا بد من حمله على ضرب من الكراهة . ولكن الاجماع قد عرفت حاله . والواجب أولى بالتشديد من غيره ، فلو لم يكن التشديد ظاهرا في اللزوم ، لا يكون ظاهرا في عدمه . وخبر الأعرج غايته أن يحمل بالنسبة إلى الستر باليد على الكراهة ، وأما بالنسبة إلى الستر بالعود فيبقى على ظاهره . فإذا الأظهر تمامية هذا الوجه . الوجه الثاني : أن الطائفة السادسة آمرة بالاضحاء - والمراد به كما عن المنتهى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 67 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 5 .