تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
الرأس ولو في حال الركوب والسير وعن الخلاف أيضا نفي الخلاف فيه وعن ابن زهرة : يحرم عليه أن يستظل وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه ، انتهى ، وتبعهم غير واحد من المحققين . وعن الشهيد في الدروس التردد في الحكم ، قال : فرع - هل التحريم في الظل لفوات الضحى أو لمكان الستر ؟ فيه نظر ، لقوله عليه السلام : اضح لمن أحرمت له ، والفائدة فيمن جلس بالمحمل بارزا للشمس ، وفيمن تظلل به وليس فيه ، وعن كشف اللثام : يعني يجوز الأول على الثاني دون الأول ، والثاني بالعكس . وذهب صاحب الحدائق - ره - والفاضل النراقي إلى المنع . واستدل للأول بالاجماع ، وباختصاص أكثر الأخبار بالجلوس في القبة والكنيسة والمحمل ، وبصحيح ابن سنان : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي وشكي إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى فقال : أترى إن استتر بطرف ثوبي ؟ قال عليه السلام : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 1 ) . ولكن الأول : على فرض ثبوته غير حجة ، لعدم كونه تعبديا . والثاني مقطوع بالمطلقات . والثالث لا يعارضها . وأما الصحيح فأجيب عنه في المستند : بأنه مخصوص بحال الأذية وهي من الضرورة ، ولا نزاع في الجواز معها ، ولكن يمكن أن يقال : إنه لو كان في حال الضرورة لم يكن وجه للنهي عن إصابة الرأس ، فإنه يظهر منه الفرق في عدم الجواز بين ما فوق الرأس وغيره ، وهو إنما يكون في غير حال الضرورة اللهم إلا أن يقال : إن قوله : ما لم يصبك رأسك ، لم يرد به ما لم يكن فوق رأسك ، بل المراد أنه لو اضطر إلى التظليل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 67 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .