شرح
الرأس ولو في حال الركوب والسير وعن الخلاف أيضا نفي الخلاف فيه وعن ابن
زهرة : يحرم عليه أن يستظل وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه ، انتهى ، وتبعهم
غير واحد من المحققين .
وعن الشهيد في الدروس التردد في الحكم ، قال : فرع - هل التحريم في الظل
لفوات الضحى أو لمكان الستر ؟ فيه نظر ، لقوله عليه السلام : اضح لمن أحرمت له ،
والفائدة فيمن جلس بالمحمل بارزا للشمس ، وفيمن تظلل به وليس فيه ، وعن كشف
اللثام : يعني يجوز الأول على الثاني دون الأول ، والثاني بالعكس .
وذهب صاحب الحدائق - ره - والفاضل النراقي إلى المنع .
واستدل للأول بالاجماع ، وباختصاص أكثر الأخبار بالجلوس في
القبة والكنيسة والمحمل ، وبصحيح ابن سنان : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
لأبي وشكي إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى فقال : أترى إن استتر بطرف
ثوبي ؟ قال عليه السلام : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 1 ) .
ولكن الأول : على فرض ثبوته غير حجة ، لعدم كونه تعبديا .
والثاني مقطوع بالمطلقات .
والثالث لا يعارضها .
وأما الصحيح فأجيب عنه في المستند : بأنه مخصوص بحال الأذية وهي من
الضرورة ، ولا نزاع في الجواز معها ، ولكن يمكن أن يقال : إنه لو كان في حال الضرورة
لم يكن وجه للنهي عن إصابة الرأس ، فإنه يظهر منه الفرق في عدم الجواز بين ما فوق
الرأس وغيره ، وهو إنما يكون في غير حال الضرورة اللهم إلا أن يقال : إن قوله : ما
لم يصبك رأسك ، لم يرد به ما لم يكن فوق رأسك ، بل المراد أنه لو اضطر إلى التظليل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 67 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .