واستدل لما ذهب إليه المفيد وسلار بخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
شرح
السلام : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت
النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي
علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من
أوله ( 1 ) ونحوه خبر أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) بدعوى أن
الطواف عام شامل للسعي بقرينة السؤال .
وفيه : أولا : إن الخبرين ضعيفان ، أما الأول فلسلمة بن الخطاب ، وأما الثاني
فللارسال .
وثانيا : إن الأصحاب أعرضوا عنهما .
وثالثا : إن الجواب ظاهر في خصوص الطواف ، والسؤال لا يصلح قرينة على
إرادة العموم منه ، ولعله لم يجب عن حدوث الحيض في أثناء السعي ، سيما وأن حدوث
الحيض في أثنائه لا يمنع من اتمامه كما دلت عليه النصوص ، وهو مورد الاتفاق .
فالمتحصل أنه لا تجب الموالاة فيه ، وأنه لو قطعة لغرض أو لا لغرض يبني على
ما أتى به ، ثم إنه قد مر في مبحث الطواف حكم ما لو قطعه لتدارك الطواف أو بعضه
أو ركعتيه ، فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 85 - من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 2 .