شرح
وخبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام : ثم ائت منزلك فقصر من شعرك ، وحل
لك كل شئ ( 1 ) ونحوها غيرها .
وتمام الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات :
1 - إن التقصير من أفعال العمرة الواجبة ، للأمر به في النصوص ويجزي
مسمى التقصير ، ففي المنتهى : وأدنى في التقصير أن يقصر من شعر ولو كان يسيرا ،
وأقله ثلاث شعرات ، لأن الامتثال يحصل به فيكون مجزيا ، ولما رواه الشيخ - في الحسن
- عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن متمتع قرض
أظفاره وأخذ من شعره بمشقص ، قال : لا بأس ( 2 ) هذا اختيار علمائنا ، انتهى .
ويمكن أن يستدل له ، ولما ذكره بعد ذلك بقوله : لو قص الشعر بأي شئ
كان أجزأه انتهى ، جملة من النصوص كصحيح الحلبي - أو حسنه - قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ، قال : عليك بدنة .
قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها
بأسنانها ، فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، وليس عليها شئ ( 3 )
ومرسل ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام تقصر المرأة من شعرها
لعمرتها مقدار الأنملة ( 4 ) .
وخبر محمد الحلبي عنه عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن
تقصر ، فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت
بأظافيرها ، هل عليها شئ ؟ قال عليه السلام : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب التقصير حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التقصير حديث 1
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب التقصير حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التقصير - حديث 3 - .
( 5 ) الوسائل باب 3 - من أبواب التقصير حديث 4 .