تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وخبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام : ثم ائت منزلك فقصر من شعرك ، وحل لك كل شئ ( 1 ) ونحوها غيرها . وتمام الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات : 1 - إن التقصير من أفعال العمرة الواجبة ، للأمر به في النصوص ويجزي مسمى التقصير ، ففي المنتهى : وأدنى في التقصير أن يقصر من شعر ولو كان يسيرا ، وأقله ثلاث شعرات ، لأن الامتثال يحصل به فيكون مجزيا ، ولما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعره بمشقص ، قال : لا بأس ( 2 ) هذا اختيار علمائنا ، انتهى . ويمكن أن يستدل له ، ولما ذكره بعد ذلك بقوله : لو قص الشعر بأي شئ كان أجزأه انتهى ، جملة من النصوص كصحيح الحلبي - أو حسنه - قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ، قال : عليك بدنة . قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، وليس عليها شئ ( 3 ) ومرسل ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة ( 4 ) . وخبر محمد الحلبي عنه عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر ، فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها ، هل عليها شئ ؟ قال عليه السلام : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب التقصير حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التقصير حديث 1 ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب التقصير حديث 2 . ( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التقصير - حديث 3 - . ( 5 ) الوسائل باب 3 - من أبواب التقصير حديث 4 .