تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويعيده لو لم يحصل عدد أشواطه
شرح
لم ينبه لذلك ، وجمد على موافقة الأصحاب في هذا الباب . أقول : والعجب منه - قده - كيف يطرح الخبر الصحيح المعمول به بين الأصحاب بمثل هذه الوجوه التي هي اجتهادات في مقابل النص ، إذ أي مانع من كون السعي في خصوص المقام مستحبا ، وفي أنه يجوز أن يبدأ بالمروة في الأسبوع الثاني ، ويخصص العمومات بالصحيح ، فالأظهر هو ما عن المشهور . وبهذه النصوص يقيد اطلاق ما دل على مبطلية الزيادة في السعي المتقدم . ومورد هذه النصوص الآمرة بالطرح والاكمال ما إذا أكمل ا لشوط الثامن ، وعليه فالاكمال المتوقف على ثبوت استحبابه يتوقف عليه ، فإذا كان في أثناء الشوط الثامن لا دليل على جواز اكماله ، والأصل عدمه ، كما صرح به ابن زهرة والشهيد الثاني وسيد الرياض وغيرهم ، ونصوص الاطراح أيضا مختصة به إلا أنه إذا لم يبطل بزيادة شوط سهوا ، فلئلا يبطل بزيادة بعض شوط أولى ، فيتعين في الفرض طرح الزائد والاعتداد بسبعة .

الشك في عدد الأشواط

المسألة الثالثة : ( ويعيده ) أي السعي ( لو لم يحصل عدد أشواطه ) بمعنى أنه شك فيه فيما دون السبعة ، كما صرح به غير واحد . ونخبة القول في هذه المسألة أنه تارة يشك في الزائد على عدد الأشواط - كما لو علم السبعة وشك في الزايد - لا اشكال ولا كلام في أنه يصح سعيه ولا شئ عليه ، لتحقق الواجب ، وعدم منافاة الزيادة السهوية كما مر ، نعم ، إذا كان على وجه ينافي البدأة بالصفا - كما لو كان على الصفا وشك بين السبعة والتسعة - فإنه حينئذ يعلم بالابتداء بالمروة ، فيبطل سعيه لذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341 | السيد محمد صادق الروحاني