شرح
على السبعة ، وبين اكمال أسبوعين كما في الطواف وهو المشهور بين الأصحاب ، أم يتعين
الثاني كما عن ظاهر الغنية ، أم يتعين الأول كما عن صاحب الحدائق . وجعله سيد
الرياض أحوط ؟ .
يشهد للمشهور أنه مقتضى الجمع بين طائفتين من النصوص :
إحداهما تدل على الأول ، كصحيح ابن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام
عن رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ، ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأ اطرح
واحدا واعتد بسبعة ( 1 ) .
وصحيح معاوية : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا ، طرح ثمانية
واعتد بسبعة ( 2 ) ونحوهما غيرهما ، وهي مستندة صاحب الحدائق ره .
الثانية تدل على الاكمال ، وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام ، قلت له : رجل طاف بالبيت فاستيقن أنه طاف ثمانية أشواط ، قال عليه السلام :
يضيف إليها ستة ، وكذلك إذا استيقن أنه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها
ستة ( 3 ) .
وأورد صاحب الحدائق ره على الطائفة الثانية بوجهين :
الأول : إن السعي ليس كالطواف والصلاة يقع واجبا ومستحبا ، ولم نقف في غير
هذا الخبر على ما يدل على استحباب السعي .
الثاني : أنه يلزم من الطواف ثمانية كون الابتداء في الأسبوع الثاني بالمروة ،
فكيف يجوز أن يعتد به ويبني عليه سعيا مستأنفا ، مع اتفاق الأصحاب على أنه لا يعتد
بالسعي الذي بدأ فيه من المروة ، ثم بعد ذلك أظهر تعجبه من سيد المدارك أنه كيف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب السعي - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب السعي حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الطواف - حديث 12 .