لا سهوا
شرح
على عدم مبطلية الزيادة السهوية ، وفي الجواهر : فالصحيح المزبور غير ظاهر الوجه ،
فالمتجه الاعراض عنه والتعويل على غيره ، انتهى .
ولكن : الظاهر من الحديث هو العموم للصورتين ، غاية يخصص بالعامد
لما سيأتي من النصوص من الناسي ، ويمكن أن يجاب عن الاشكال المزبور بأن
الشوطين الزائدين إذا أتى بهما بما أنهما من السعي الأول يصدق الزيادة ويوجب
بطلان الأسبوع الأول ، والشوط الأول منهما أيضا باطل للابتداء من المروة ، وأما
الثاني منهما فلا وجه لبطلانه ، إذ المفروض أن السعي واجب عليه لفرض بطلان الأول ،
وما أتى به واجد لجميع القيود والشرائط ولا وجه لبطلانه ، سوى توهم أن الاتيان به
من الأول تشريع محرم ، أو أنه بهذا العنوان غير مأمور به قطعا ، فلو وقع جزءا من
السعي الثاني لزم وقوع ما لم يقصد .
ويندفع الأول بأن قصد كونه من الأول لم يظهر من دليل كونه من الموانع ،
فالمأتي به ينطبق عليه المأمور به ، ويندفع الثاني بأن قصد كونه من الأول أو الثاني
ليس من الأمور الدخيلة في المأمور به ، فلا يلزم وقوع ما لم يقصد ،
فالمتحصل أن البطلان مع الزيادة العمدية خال عن الاشكال ، فاشكال سيد
المدارك فيه مستندا إلى أنه لا مدرك له سوى خبر عبد الله بن محمد وهو ضعيف ، في
غير محله ، لما عرفت من دلالة صحيح معاوية أيضا عليه ، وأن خبر عبد الله بن محمد
صحيح أو بحكمه .