تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لا سهوا
شرح
على عدم مبطلية الزيادة السهوية ، وفي الجواهر : فالصحيح المزبور غير ظاهر الوجه ، فالمتجه الاعراض عنه والتعويل على غيره ، انتهى . ولكن : الظاهر من الحديث هو العموم للصورتين ، غاية يخصص بالعامد لما سيأتي من النصوص من الناسي ، ويمكن أن يجاب عن الاشكال المزبور بأن الشوطين الزائدين إذا أتى بهما بما أنهما من السعي الأول يصدق الزيادة ويوجب بطلان الأسبوع الأول ، والشوط الأول منهما أيضا باطل للابتداء من المروة ، وأما الثاني منهما فلا وجه لبطلانه ، إذ المفروض أن السعي واجب عليه لفرض بطلان الأول ، وما أتى به واجد لجميع القيود والشرائط ولا وجه لبطلانه ، سوى توهم أن الاتيان به من الأول تشريع محرم ، أو أنه بهذا العنوان غير مأمور به قطعا ، فلو وقع جزءا من السعي الثاني لزم وقوع ما لم يقصد . ويندفع الأول بأن قصد كونه من الأول لم يظهر من دليل كونه من الموانع ، فالمأتي به ينطبق عليه المأمور به ، ويندفع الثاني بأن قصد كونه من الأول أو الثاني ليس من الأمور الدخيلة في المأمور به ، فلا يلزم وقوع ما لم يقصد ، فالمتحصل أن البطلان مع الزيادة العمدية خال عن الاشكال ، فاشكال سيد المدارك فيه مستندا إلى أنه لا مدرك له سوى خبر عبد الله بن محمد وهو ضعيف ، في غير محله ، لما عرفت من دلالة صحيح معاوية أيضا عليه ، وأن خبر عبد الله بن محمد صحيح أو بحكمه .

حكم الزيادة في السعي سهوا

و ( لا ) يبطل السعي بالزيادة فيه ( سهوا ) بلا خلاف ، والنصوص الآتي طرف منها شاهدة به ، إنما الكلام في أنه هل يتخير بين اهدار الشوط الزايد فما زاد والبناء