شرح
عليه مثل الصلاة المفروضة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي ( 1 ) .
ومناقشة سيد المدارك فيه سندا - بعد كون الراوي عن من توهم كونه ضعيفا
من نقل اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، واستناد الأصحاب إليه - في غير
محلها ، مع أن الضعف إنما هو من جهة الاشتراك بين الثقة وغيره ، وقيل إنه الثقة ولذا
وصفه العلماء بالصحة .
ومقتضى اطلاقه مبطلية الزيادة قصد الاتيان بالزائد من الأول أو في الأثناء ،
أو تجدد له تعمد الزيادة بعد الاتمام ، ودعوى عدم شموله للأخير مر اندفاعها ، نعم ،
يعتبر في صدق الزيادة الاتيان بالزايد بقصد أنه من السعي ، وإلا فلا تصدق كما مر في
الطواف .
ويشهد لأصل الحكم أيضا صحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام :
إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن
طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ( 2 ) .
وقد وقع الخلاف في هذا الخبر ، فعن التهذيب وغيره أنه في العامد ، ويدل على
مبطلية الزيادة فالشوط الثامن يبطل الأسبوع الأول ، وحيث إن مبدأة المروة يكون
باطلا بنفسه أيضا ، ولذا أمر بطرح الثمانية ، وأما الشوط التاسع فمبدأه المروة فيصح
ويكون ابتداء السعي والأسبوع الثاني .
وأورد عليه بأن العامد إن أتي بهما بقصد الزيادة فكيف يجعل الشوط التاسع
صحيحا ومبدأ الأسبوع الثاني مع أنه تشريع وباطل قطعا ! وإن أتى بهما بعنوان السعي
الثاني كان مشروعا أم لا ، لم يصدق الزيادة ولم يوجب البطلان ، ولذلك أو لغيره حمله
جماعة - منهم الصدوق - على صورة النسيان ، وأورد عليه بأنه مناف للنص والفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 من أبواب السعي حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب السعي حديث 1 .