تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
عليه مثل الصلاة المفروضة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي ( 1 ) . ومناقشة سيد المدارك فيه سندا - بعد كون الراوي عن من توهم كونه ضعيفا من نقل اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، واستناد الأصحاب إليه - في غير محلها ، مع أن الضعف إنما هو من جهة الاشتراك بين الثقة وغيره ، وقيل إنه الثقة ولذا وصفه العلماء بالصحة . ومقتضى اطلاقه مبطلية الزيادة قصد الاتيان بالزائد من الأول أو في الأثناء ، أو تجدد له تعمد الزيادة بعد الاتمام ، ودعوى عدم شموله للأخير مر اندفاعها ، نعم ، يعتبر في صدق الزيادة الاتيان بالزايد بقصد أنه من السعي ، وإلا فلا تصدق كما مر في الطواف . ويشهد لأصل الحكم أيضا صحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ( 2 ) . وقد وقع الخلاف في هذا الخبر ، فعن التهذيب وغيره أنه في العامد ، ويدل على مبطلية الزيادة فالشوط الثامن يبطل الأسبوع الأول ، وحيث إن مبدأة المروة يكون باطلا بنفسه أيضا ، ولذا أمر بطرح الثمانية ، وأما الشوط التاسع فمبدأه المروة فيصح ويكون ابتداء السعي والأسبوع الثاني . وأورد عليه بأن العامد إن أتي بهما بقصد الزيادة فكيف يجعل الشوط التاسع صحيحا ومبدأ الأسبوع الثاني مع أنه تشريع وباطل قطعا ! وإن أتى بهما بعنوان السعي الثاني كان مشروعا أم لا ، لم يصدق الزيادة ولم يوجب البطلان ، ولذلك أو لغيره حمله جماعة - منهم الصدوق - على صورة النسيان ، وأورد عليه بأنه مناف للنص والفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 من أبواب السعي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب السعي حديث 1 .