ولو زاد على السبع عمدا بطل
شرح
أحدهما : ما هو المشهور ، وهو حمل الأولى على صورة عدم التعذر والتعسر ،
والثانية على صورة التعذر أو المشقة ، واستشهد له في الجواهر بالفتاوى ، والاجماع
المحكي ، وقاعدة المباشرة في بعض الأفراد ، ونفي الحرج ، وقبوله للنيابة في آخر بما
عرفت ، انتهى ، وهذا كما ترى جمع تبرعي لا شاهد له في بادي النظر ، وما أفاده - ره
- لا يصلح شاهدا للجمع بين النصوص .
ثانيهما : الجمع بينهما بالبناء على التخيير ، وهذا جمع عرفي ولكن يمكن أن
يقال : إن الطائفة الثانية مختصة بصورة التعذر أو التعسر ، فإن المفروض فيها التذكر
بعد الرجوع إلى أهله ، وهذا يلازم غالبا للتعذر أو المشقة ، فيقيد بها اطلاق الطائفة
الأولى ، فالنتيجة ما أفاده المشهور .
وأما عموم العلة في صحيح معاوية المتقدم في نسيان الطواف المتضمن أنه لا
يجوز الاستنابة فيه ما دام حيا لكونه فريضة ، الموجب لعدم جوازها في المقام أيضا ،
لأن السعي أيضا فريضة كما نص عليه في صحيح معاوية المتقدم آنفا ، فيقيد اطلاقه
بنصوص الاستنابة في صورة أو المشقة ، والله العالم .
فهل الجاهل ملحق بالعامد كما في محكي المسالك والجواهر وغيرهما ، أم
بالناسي ؟ وجهان ، أقواهما الأول ، كما هو مقتضى القاعدة المشار إليها ، بل لا يبعد
دعوى شمول نصوص الترك متعمدا له ، سيما بملاحظة أن العالم لا يترك متعمدا .