والدعاء والسعي ماشيا - وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا
شرح
غير واحد ، وعن المسالك نسبته إلى الأصحاب ، واستدل له بمرسلين أرسلهما الصدوق
والشيخ عن الإمامين الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام : من سها عن
السعي حتى يصرف ( يصير خ ل ) من المسعى على بعضه أو كله ثم فلا يصرف
وجهه منصرفا ، ولكن يرجع القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي ( 1 ) وحيث إن
الصدوق ينسب ذلك إليهما على سبيل الجزم فهو حجة .
إلا أن المتجه الاقتصار عليها تبعا للنص والفتوى ، فما عن القاضي من اطلاق
العود ، وعن المسالك احتمال إرادة الأصحاب الندب كالأصل ، ثم قال : وعلى كل حال
لو عاد بوجهه أجزأ ، ضعيف كما أن الأوجه الاقتصار على ما إذا ذكرها في الشوط
الذي نسيها فيه ، لأنه المتبادر إلى الذهن من النص ، فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط
آخر
( و ) منها : ( الدعاء ) في موضع الهرولة ، بما تضمنه صحيح معاوية المتقدم وغيره .
( و ) منها : ( السعي ماشيا ) ، لصحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام
عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ، قال عليه السلام : لا بأس ، والمشي
أفضل ( 2 ) ونحوه غيره .
السعي ركن للحج
( و ) أما الموضع الثالث ، فالقول فيه في طي مسائل : الأولى : ( هو ) أي السعي ( ركن يبطل الحج بتركه عمدا ) باجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر المستفيضة ، كذا في الرياض ، وفي الجواهر : بل الاجماعهامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب السعي - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 من أبواب السعي - حديث 2 .