شرح
وأسرع .
وأما الثالث والرابع ففي المجمع : الرمل - بالتحريك - هو الهرولة وهو أسرع
المشي مع تقارب الخطأ ، وعن الدروس وتحرير النووي وتهذيبه أنه اسراع المشي ، مع
تقارب الخطأ دون الوثوب والعدو وعليه فلا تعارض بين النصوص والكلمات وفتاوى
الفقهاء .
ويختص استحباب ذلك بالرجال ولا يستحب للنساء بلا خلاف ، ويشهد به
جملة من النصوص تقدم بعضها ، وفي صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق عليه
السلام : ليس على النساء سعى بين الصفا والمروة ، يعني الهرولة ( 1 ) ونحوه غيره .
وأما الراكب فيسرع دابته بين حدي الهرولة اجماعا ، كما عن التذكرة ويشهد
به صحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : ليس على الراكب سعي ، ولكن
ليسرع شيئا ( 2 ) .
ومحل الهرولة ما في المتن موافقا للشرائع والقواعد والنافع وجملة من كتب
القدماء ، لصحيح ابن عمار المتقدم ، وربما علل بأنه شعبة من وادي محسر الذي
يستحب فيه الهرولة .
ولكن عن الفقيه والهداية والمقنع وجمل العلم والعمل والغنية إلى أن يجاوز زقاق
العطارين ، وعن الغنية حتى يبلغ المنارة الأخرى ويتجاوز سوق العطارين ولا دليل
على شئ منهما ، فالمتجه هو استحباب الهرولة في المسافة بين المنارتين .
ويستحب المشي في طرفي المسعى على سكينه ووقار ، كما صرح به غير واحد ،
للأمر بالمشي كذلك في غير ذلك المكان المخصوص .
ولو نسي الهرولة رجع القهقري إلى الخلف من غير التفات بالوجه ، كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب السعي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب السعي حديث 2 .