تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
وأسرع . وأما الثالث والرابع ففي المجمع : الرمل - بالتحريك - هو الهرولة وهو أسرع المشي مع تقارب الخطأ ، وعن الدروس وتحرير النووي وتهذيبه أنه اسراع المشي ، مع تقارب الخطأ دون الوثوب والعدو وعليه فلا تعارض بين النصوص والكلمات وفتاوى الفقهاء . ويختص استحباب ذلك بالرجال ولا يستحب للنساء بلا خلاف ، ويشهد به جملة من النصوص تقدم بعضها ، وفي صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : ليس على النساء سعى بين الصفا والمروة ، يعني الهرولة ( 1 ) ونحوه غيره . وأما الراكب فيسرع دابته بين حدي الهرولة اجماعا ، كما عن التذكرة ويشهد به صحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : ليس على الراكب سعي ، ولكن ليسرع شيئا ( 2 ) . ومحل الهرولة ما في المتن موافقا للشرائع والقواعد والنافع وجملة من كتب القدماء ، لصحيح ابن عمار المتقدم ، وربما علل بأنه شعبة من وادي محسر الذي يستحب فيه الهرولة . ولكن عن الفقيه والهداية والمقنع وجمل العلم والعمل والغنية إلى أن يجاوز زقاق العطارين ، وعن الغنية حتى يبلغ المنارة الأخرى ويتجاوز سوق العطارين ولا دليل على شئ منهما ، فالمتجه هو استحباب الهرولة في المسافة بين المنارتين . ويستحب المشي في طرفي المسعى على سكينه ووقار ، كما صرح به غير واحد ، للأمر بالمشي كذلك في غير ذلك المكان المخصوص . ولو نسي الهرولة رجع القهقري إلى الخلف من غير التفات بالوجه ، كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب السعي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب السعي حديث 2 .