شرح
مستفيضا ، انتهى ، وفي المنتهى : وهو قول العلماء وما عن الحلبي من أن السنة فيه
الابتداء بالصفا والختم بالمروة ، ليس خلافا مع إرادته الوجوب من السنة .
فلو عكس بأن بدأ بالمروة أعاد ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه .
ويشهد لهذا الحكم نصوص كثيرة ، كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : من بدأ بالمروة قبل الصفا ، فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل
المروة ( 1 ) .
وخبر علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال
عليه السلام : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء ، أراد أن يعيد
الوضوء ( 2 ) .
ونحوهما صحيح ابن سنان ( 3 ) وخبر علي الصايغ ، وهي تضمنت الأمر بالبدأة
بالصفا وأنه لو لم يبدأ به بطل ( 4 ) ولا صراحة لها في لزوم الختم بالمروة ، ولكن يمكن أن
يقال إنها تدل عليه أيضا ، لاستلزام البدأة بالصفا على الطريق المذكور فيها الختم
بالمروة .
وصحيح ابن عمار الوارد في حجه صلى الله عليه وآله وسلم المتقدم : ثم أتى
الصفا فصعد عليه ، إلى أن قال : ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا
حتى فرغ من سعيه ( 5 ) ودلالته على البدأة بالصفا ظاهرة ، وأما دلالته على الختم بالمروة
فلقوله : حتى فرغ من سعيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 - من أبواب السعي - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب السعي حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أقسام الحج - حديث 15 .
( 4 ) الوسائل - باب 10 من أبواب السعي - حديث 5
( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الحج حديث 4 .