الباب السابع : في السعي وهو واجب في كل إحرام مرة وتجب فيه النية
والبدأة بالصفا والختم بالمروة
شرح
وعليه فالظاهر منه إرادة الحلية الذاتية من حل الصلاة في مقابل أيام أقرائها ، لا إباحة
الدخول في الصلاة في مقابل المحدث الذي لا تستبيح الصلاة ، ويؤيده أن السؤال إنما
يكون عن أصل جواز الوطء والطواف لا عن شرطهما ، مع أنه لا يبعد دعوى انصرافه
بنفسه عن ما عدا الغسل .
والصحيح أن يستدل له بالنبوي المشهور : الطواف في البيت صلاة ( 1 ) فإنه يدل
على اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة في الطواف السعي
( الباب السابع : في السعي ، وهو واجب في كل احرام مرة ) اجماعا ،
والنصوص الكثيرة شاهدة به كما مر ، ( و ) الكلام في المقام في مواضع :
الأول : فيما ( يجب فيه ) .
الثاني : في مندوباته .
الثالث : في أحكامه .
أما الأول : فواجباته أربعة ، وعن الدروس عشرة ، ضاما إليها بعض ما تسمعه
في الأحكام والمقارنة ونحو تلك .
الأول : ( النية ) ، أي القصد إلى الفعل المخصوص متقربا إلى الله تعالى ، مميزا
لنوعه عن غيره ، وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث النية فلا نعيد .
الثاني ( و ) ثالث : ( البدأة بالصفا والختم بالمروة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر : وفي المستند : بالاجماع المحقق والمحكي
هامش
1 - سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206 .