شرح
المستحاضة ، أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت ، إلى أن قال قال : فتصلي كل صلاتين
بغسل واحد ، وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ( 1 ) .
وأما المقام الثاني ففيه وجوه وأقوال :
1 - أنه يجوز لها الطواف وإن لم تغتسل
2 - توقف جوازه على خصوص الغسل .
3 - توقفه على الغسل والوضوء دون سائر أفعالها .
4 - توقفه على الأفعال مطلقا ، قليلة كانت أو كثيرة ، أغسالا كانت أو غيرها .
وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الثالث من هذا الشرح ، وملخص القول :
أنه ربما يستدل لاعتبار جميع الأفعال فيه بالاجماع المتكرر في كلماتهم على أنها إذا
عملت بوظيفتها كانت بحكم الطاهرة ، فإن مفهومه أنها إذا لم تفعل فهي بحكم
الحائض ، سيما مع تذييله في كلام جماعة بقولهم : فيجوز لها الدخول في المساجد وقراءة
العزائم والوطء .
وبالإجماع المدعى في محكي المصابيح وحواشي التحرير وشرح النجاة .
وبأن الأخبار تعطي أنها بحكم الحائض كما يعطيه لفظ الاستحاضة ، فإنه
استفعال من الحيض .
وبأن ظاهر كلمات الأصحاب أن حدث الاستحاضة بعينه حدث الحيض ،
والأفعال تصيرها بحكم الطاهرة .
وبأنها إذا كانت مسبوقة بالحيض يكون المنع مقتضى الاستصحاب ، فيثبت في
غير هذه الصورة بعدم القول بالفصل .
وبقوله عليه السلام في الموثق : ولك شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها
ولتطف بالبيت ، فإن ما يحل به الصلاة جميع وظائفها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 91 من أبواب الطواف حديث 3 .