تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
المستحاضة ، أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت ، إلى أن قال قال : فتصلي كل صلاتين بغسل واحد ، وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ( 1 ) . وأما المقام الثاني ففيه وجوه وأقوال : 1 - أنه يجوز لها الطواف وإن لم تغتسل 2 - توقف جوازه على خصوص الغسل . 3 - توقفه على الغسل والوضوء دون سائر أفعالها . 4 - توقفه على الأفعال مطلقا ، قليلة كانت أو كثيرة ، أغسالا كانت أو غيرها . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الثالث من هذا الشرح ، وملخص القول : أنه ربما يستدل لاعتبار جميع الأفعال فيه بالاجماع المتكرر في كلماتهم على أنها إذا عملت بوظيفتها كانت بحكم الطاهرة ، فإن مفهومه أنها إذا لم تفعل فهي بحكم الحائض ، سيما مع تذييله في كلام جماعة بقولهم : فيجوز لها الدخول في المساجد وقراءة العزائم والوطء . وبالإجماع المدعى في محكي المصابيح وحواشي التحرير وشرح النجاة . وبأن الأخبار تعطي أنها بحكم الحائض كما يعطيه لفظ الاستحاضة ، فإنه استفعال من الحيض . وبأن ظاهر كلمات الأصحاب أن حدث الاستحاضة بعينه حدث الحيض ، والأفعال تصيرها بحكم الطاهرة . وبأنها إذا كانت مسبوقة بالحيض يكون المنع مقتضى الاستصحاب ، فيثبت في غير هذه الصورة بعدم القول بالفصل . وبقوله عليه السلام في الموثق : ولك شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ، فإن ما يحل به الصلاة جميع وظائفها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 91 من أبواب الطواف حديث 3 .