والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان
شرح
4 - يجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما ، فلا يجوز الاخلال
بشئ منها ، بل يلصق عقبه بالصفا في الابتداء وأصابع رجليه به في العود ، وبالعكس
في المروة ، كذا في التذكرة وغيرها ، وظاهرهم الاتفاق على ذلك ، ولولاه أمكن القول
بالاكتفاء بالسعي بينهما ، والابتداء بالصفا والختم بالمروة عرفا الذي هو أوسع من ذلك ،
سيما بعد ملاحظة نصوص السعي راكبا الذي لا يقع معه هذه الدقة قطعا ، إلا أنه
بملاحظته لا بد من رعاية ذلك ، ولا يخفى أن ذلك مع عدم صعود الصفا والمروة ، وإلا
فلا يجب كما هو واضح .
وهل يكفي الصاق عقب إحدى رجليه وأصابعهما ، أم يعتبر الصاق عقبهما معا ؟
وجهان ، أظهرهما الأول ، لصدق الاستيفاء ، والبدأة والختم بذلك ، وأحوطهما الثاني ،
لاحتمال شمول معقد الاجماع .
5 - هل يجب أن يكون السعي بالخط المستقيم أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لصدق
السعي بينهما بغير ذلك الطريق ، وسعيه صلى الله عليه وآله بهذا النحو لا يوجب تعينه ،
لأنه يمكن أن يكون من جهة اختيار أحد الأفراد ، نعم ، لا يبعد دعوى عدم كفاية
المشي بغير الطريق المعهود - كما لو اقتحم المسجد ثم خرج من باب آخر ، أو سلك
سوق الليل - لانصراف السعي بين الصفا والمروة عن ذلك ، وكذا لو مشى القهقري
وما شاكل .
( و ) الرابع : ( السعي سبعة أشواط ، من الصفا إليه شوطان ) بعد ذهابه إلى
المروة شوطا وعودة منها إلى الصفا شوطا آخر ، بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه ،
والمحكي منه مستفيض ، والنصوص الدالة عليه مستفيضة بل متواترة ، كصحيح معاوية
- المتقدم - : ثم طف بينهما سبعة أشواط ( 1 ) .
وصحيح هشام بن سالم ، قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب السعي حديث 1 .