تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان
شرح
4 - يجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما ، فلا يجوز الاخلال بشئ منها ، بل يلصق عقبه بالصفا في الابتداء وأصابع رجليه به في العود ، وبالعكس في المروة ، كذا في التذكرة وغيرها ، وظاهرهم الاتفاق على ذلك ، ولولاه أمكن القول بالاكتفاء بالسعي بينهما ، والابتداء بالصفا والختم بالمروة عرفا الذي هو أوسع من ذلك ، سيما بعد ملاحظة نصوص السعي راكبا الذي لا يقع معه هذه الدقة قطعا ، إلا أنه بملاحظته لا بد من رعاية ذلك ، ولا يخفى أن ذلك مع عدم صعود الصفا والمروة ، وإلا فلا يجب كما هو واضح . وهل يكفي الصاق عقب إحدى رجليه وأصابعهما ، أم يعتبر الصاق عقبهما معا ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لصدق الاستيفاء ، والبدأة والختم بذلك ، وأحوطهما الثاني ، لاحتمال شمول معقد الاجماع . 5 - هل يجب أن يكون السعي بالخط المستقيم أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لصدق السعي بينهما بغير ذلك الطريق ، وسعيه صلى الله عليه وآله بهذا النحو لا يوجب تعينه ، لأنه يمكن أن يكون من جهة اختيار أحد الأفراد ، نعم ، لا يبعد دعوى عدم كفاية المشي بغير الطريق المعهود - كما لو اقتحم المسجد ثم خرج من باب آخر ، أو سلك سوق الليل - لانصراف السعي بين الصفا والمروة عن ذلك ، وكذا لو مشى القهقري وما شاكل . ( و ) الرابع : ( السعي سبعة أشواط ، من الصفا إليه شوطان ) بعد ذهابه إلى المروة شوطا وعودة منها إلى الصفا شوطا آخر ، بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه ، والمحكي منه مستفيض ، والنصوص الدالة عليه مستفيضة بل متواترة ، كصحيح معاوية - المتقدم - : ثم طف بينهما سبعة أشواط ( 1 ) . وصحيح هشام بن سالم ، قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب السعي حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328 | السيد محمد صادق الروحاني