شرح
وفي الجميع نظر ، أما الأول فلأن مفهوم معقد الاجماع المذكور أنها إن لم تفعل
ما وجب عليها فهي ليست بحكم الطاهرة ، فلا يجوز لها الاتيان بشئ مما يعتبر فيه
الطهارة من الاستحاضة ، أو يكون حدث الاستحاضة مانعه عن صحته ، والتذييل
المذكور لا يكون دليلا على إرادتهم من ذلك عدم جواز الأمور المذكور وغيرها ، مما
يحرم على الحائض إذا لم تفعل ما وجب عليها ، كما يشهد له ذكر المصنف ره والمحقق
الوطء في عداد تلك الأمور ، مع بنائهما على جوازه بدون الغسل ، مع أنه لا يعتبر
الوضوء في جواز دخول المستحاضة بالاستحاضة القليلة المساجد بلا خلاف ، فالظاهر أن مرادهم ما ذكرناه .
وأما الثاني فلأنه من المحتمل قويا كون مأخذ ذلك الاجماع المتقدم آنفا
بالتقريب المتقدم
وأما الثالث فلأنه بعد ملاحظة أن الشارع خص موضوع الأحكام المذكورة
للحائض بما إذا لم يتجاوز دمها عن العشرة ، ولم يكن أقل من ثلاثة ، وجعل غير هذا
الدم قسيما له ، كما ترى
وأما الرابع فلأن كون ظاهر كلمات الأصحاب ذلك ليس له مأخذ ، سوى الاجماع مع التذييل المذكور ، وقد عرفت ما فيهما .
وأما الخامس فيرد عليه - مضافا إلى تكرر منا في هذا الشرح من عدم
جريان الاستصحاب في الأحكام لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل - أنها إن
اغتسلت من الحيض فلا ريب في ارتفاع المنع بناءا على تداخل الأغسال ، وإن لم
تغتسل يكون المنع باقيا قطعا .
وأما السادس فلأن الظاهر منه ولا أقل من المحتمل وروده في مقام بيان عدم
الفرق بين أحكام الحائض ، وأنه عند استمرار الدم لا تحل لها الصلاة في أيام قرئها ولا
يحل لزوجها أن يأتيها ، وبعد تلك الأيام كما تحل لها الصلاة يحل لزوجها أن يأتيها .