شرح
العباسي وأيام الجراكسة على وجه يقتضي دخول المسعى في المسجد الحرام ، وأن هذا
الموجود الآن مسعى مستجد .
ولذا شكل الأمر على بعض باعتبار أن المسعى الآن غير المسعى الذي سعى
فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن عن الدروس أن المسعى كان عريضا قد
أدخلوا بعضه وأبقوا بعضا ، فلا اشكال على أن العمل مستمر من سائر الناس في جميع
هذه الأعصار ، أضف إلى ذلك أن النصوص تدل على لزوم السعي بين الصفا والمروة
لا خصوص الموضع الذي سعى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل صحيح معاوية
- المتقدم - عن الصادق عليه السلام متضمن لأن المسعى كان أوسع فضيقة الناس ،
ومع ذلك لم ينبه عليه السلام على لزوم السعي في محل خاص سعى فيه رسول الله صلى
الله عليه وآله
2 - إن اللازم هو السعي بين الجبلين ، فالسعي على العمارة المبنية عليهما في
زماننا لا يجزي ، لأنه سعي بين ما فوق الجبلين لا بينهما ، وظاهر النصوص اعتبار الثاني ،
3 - ظاهر جملة من النصوص المتقدم بعضها المتضمنة للأمر بالصعود على
الصفا وجوب ذلك ، إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوبه ، ويشهد به -
مضافا إلى ذلك - النصوص ( 1 ) المضمنة لجواز السعي راكبا ، وعلى الإبل ، وفي المحمل .
وصحيح البجلي عن أبي الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الإبل
والدواب ، أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال عليه السلام : نعم ، بحيث يرين
البيت ( 2 ) بضميمة عدم الفصل بين النساء والرجال ، والراكب والراجل .
وفي المنتهى والتذكرة : أن في المقام قولا بوجوب الصعود من باب المقدمة ، ورده
بأنه يمكن تحصيل العلم بتحقق الواجب ، بأن يجعل عقبه ملاصقا للصفا ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 - من أبواب السعي .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب السعي - الحديث 1 .