تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وخبر عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه ( 1 ) . وخبره الآخر عن أبي الحسن عليه السلام عن الظلال للمحرم ، فقال : اضح لمن أحرمت له ، قلت : إني محرور وإن الحر يشتد علي ، فقال : أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين ( 2 ) . وخبر الكلابي عن أبي الحسن عليه السلام : إن كان كما زعم فليظلل ، وأما أنت فاضح لمن أحرمت له ونحوها غيرها ( 3 ) وتنقيح الكلام فيما يستفاد من هذه النصوص بالبحث في جهات : 1 - إن الطوائف الخمس الأخيرة تدل على حرمة التظليل في الجملة . وأما الطائفة الأولى فشئ من نصوصها لا يدل على الجواز . أما صحيح الحلبي فلأن قوله عليه السلام فيه : ما يعجبني ، ليس صريحا ولا ظاهرا في الجواز ، غايته عدم الظهور في الحرمة ، فبقرينة سائر النصوص يحمل على الحرمة . وأما صحيح جميل : وقد رخص فيه للرجال ، فلأن الترخيص إنما يطلق على ما منع منه أولا ثم أذن فيه لضرورة ، وإن شئت قلت : إن غايته الاطلاق ، فبواسطة النصوص المتقدمة المفصلة جملة منها بين حال الضرورة وغيرها يخصص بحال الضرورة . وأما صحيح علي بن جعفر فلأنه قضية في واقعة لا اطلاق له ، وعلى فرض الاطلاق يخصص بحال الضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 64 - من أبواب ترو الاحرام - حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 11 . ( 3 ) الوسائل باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 13