شرح
وخبر عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : أما علمت أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا
غابت ذنوبه ( 1 ) .
وخبره الآخر عن أبي الحسن عليه السلام عن الظلال للمحرم ، فقال : اضح
لمن أحرمت له ، قلت : إني محرور وإن الحر يشتد علي ، فقال : أما علمت أن الشمس
تغرب بذنوب المجرمين ( 2 ) .
وخبر الكلابي عن أبي الحسن عليه السلام : إن كان كما زعم فليظلل ، وأما أنت
فاضح لمن أحرمت له ونحوها غيرها ( 3 )
وتنقيح الكلام فيما يستفاد من هذه النصوص بالبحث في جهات :
1 - إن الطوائف الخمس الأخيرة تدل على حرمة التظليل في الجملة .
وأما الطائفة الأولى فشئ من نصوصها لا يدل على الجواز .
أما صحيح الحلبي فلأن قوله عليه السلام فيه : ما يعجبني ، ليس صريحا ولا
ظاهرا في الجواز ، غايته عدم الظهور في الحرمة ، فبقرينة سائر النصوص يحمل على
الحرمة .
وأما صحيح جميل : وقد رخص فيه للرجال ، فلأن الترخيص إنما يطلق على ما
منع منه أولا ثم أذن فيه لضرورة ، وإن شئت قلت : إن غايته الاطلاق ، فبواسطة
النصوص المتقدمة المفصلة جملة منها بين حال الضرورة وغيرها يخصص بحال الضرورة .
وأما صحيح علي بن جعفر فلأنه قضية في واقعة لا اطلاق له ، وعلى فرض
الاطلاق يخصص بحال الضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 64 - من أبواب ترو الاحرام - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 11 .
( 3 ) الوسائل باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 13