شرح
وأما السابع والثامن وهما الأولان إلا أنه يكون لدخول وقت الفريضة وإن لم
يتضيق ، فعن الاصباح والنهاية والجامع والسرائر والمهذب والغنية والنافع والتحرير
والمنتهى والتذكرة وغيرها ، أنه يبني مطلقا تجاوز النصف أم لا ، وعن الأخيرين دعوى
الاجماع عليه .
ولكن صاحب الجواهر ينكر نسبة ذلك إلى المشهور ، ويدعي أن اجماع التذكرة
والمنتهى إنما هو على عدم لزوم الاستيناف مطلقا لا علي البناء كذلك ، وأن اطلاق كلام
من أطلق منزل على ما ذكروه في غير المقام من التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه .
وكيف كان ، فيشهد للأول صحيح ابن سنان - أو حسنه - عن الإمام الصادق
عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة ، قال : يصلي معهم
الفريضة ، فإذا فرغ بنى من حيث قطع ( 1 ) .
بل وكذلك صلاة الوتر إذا خيف طلوع الفجر ، لصحيح ابن الحجاج عن أبي
إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه ،
فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر
فيوتر ، ثم يرجع فيتم طوافه ، أفترى أن ذلك ، أفضل ، أم يتم الطواف ثم يوتر وإن أسفر
بعض الأسفار ؟ قال عليه السلام : ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ، ثم أتم
الطواف بعد ( 2 ) .
ولكن يعارضها مفهوم التعليل في خبر الأعرج - المتقدم - والنسبة عموم من
وجه ، والمختار فيه الرجوع إلى المرجحات ، فإن تم ما أفاده سيد الرياض من أن
المشهور هو البناء مطلقا ، فالشهرة توجب تقديم الصحيحين ، وإلا فالمرجح الثاني -
وهو صفات الراوي - يوجب تقديمهما فالأظهر هو البناء مطلقا ، وإن قال في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 من أبواب الطواف حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 44 من أبواب الطواف حديث 1 .