تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وأما السابع والثامن وهما الأولان إلا أنه يكون لدخول وقت الفريضة وإن لم يتضيق ، فعن الاصباح والنهاية والجامع والسرائر والمهذب والغنية والنافع والتحرير والمنتهى والتذكرة وغيرها ، أنه يبني مطلقا تجاوز النصف أم لا ، وعن الأخيرين دعوى الاجماع عليه . ولكن صاحب الجواهر ينكر نسبة ذلك إلى المشهور ، ويدعي أن اجماع التذكرة والمنتهى إنما هو على عدم لزوم الاستيناف مطلقا لا علي البناء كذلك ، وأن اطلاق كلام من أطلق منزل على ما ذكروه في غير المقام من التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه . وكيف كان ، فيشهد للأول صحيح ابن سنان - أو حسنه - عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة ، قال : يصلي معهم الفريضة ، فإذا فرغ بنى من حيث قطع ( 1 ) . بل وكذلك صلاة الوتر إذا خيف طلوع الفجر ، لصحيح ابن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه ، فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ، ثم يرجع فيتم طوافه ، أفترى أن ذلك ، أفضل ، أم يتم الطواف ثم يوتر وإن أسفر بعض الأسفار ؟ قال عليه السلام : ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ، ثم أتم الطواف بعد ( 2 ) . ولكن يعارضها مفهوم التعليل في خبر الأعرج - المتقدم - والنسبة عموم من وجه ، والمختار فيه الرجوع إلى المرجحات ، فإن تم ما أفاده سيد الرياض من أن المشهور هو البناء مطلقا ، فالشهرة توجب تقديم الصحيحين ، وإلا فالمرجح الثاني - وهو صفات الراوي - يوجب تقديمهما فالأظهر هو البناء مطلقا ، وإن قال في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 من أبواب الطواف حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 44 من أبواب الطواف حديث 1 .