تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الحائض الدالة على ذلك . وبما مر يقيد اطلاق ما دل على لزوم الاستيناف ، كصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت ، فيعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال عليه السلام : يستقبل طوافه ( 1 ) ويخصص بما قبل تجاوز النصف . ومع ذلك كله ، فعن جماعة لزوم الاستيناف مع العمد ، واستدلوا له بأصالة وجوب الموالاة ، وباستصحاب الاشتغال ، وباطلاق ما دل على لزوم الاستيناف ، ولكن لا مورد للأصلين مع الدليل ، والاطلاق يقيد بما تقدم . وأما القسم الثالث والرابع ، وهما ما لو نقص الطواف ، وتذكر قبل تجاوز النصف أو بعده ، مع كون الترك عن سهو ونسيان ، فالأظهر أنه إن تذكر بعد الدخول في السعي يبني على ما أتى به في القسمين ، وإن تذكر قبله فإن كان ذلك قبل تجاوز النصف استأنف ، وإن كان بعده أتم ما أتى به فها هنا أحكام ثلاثة : أما الأول فيشهد له موثق إسحاق ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه كان ترك من طوافه بالبيت ، قال عليه السلام : يرجع إلى البيت يتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا . والمروة فيتم ما بقي ( 2 ) الحديث : وعن المبسوط والقواعد واللمعتين والارشاد تقييده بصورة التجاوز عن النصف ، ولا مستند لهم في مقابل دليل المشهور - على ما قيل المنصور - إلا اطلاق ما يجب تقييده به . وأما الحكم الثاني الذي قيل إنه اجماعي ، فيشهد به اطلاق صحيح حفص وصحيح أبان المتقدمين ، ولا معارض لهما . وأما الحكم الثالث فيشهد له اطلاق صحيح ابن البختري المتقدم الموارد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 63 - من أبواب الطواف - حديث 3 .