شرح
الحائض الدالة على ذلك .
وبما مر يقيد اطلاق ما دل على لزوم الاستيناف ، كصحيح حفص بن البختري
عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت ، فيعرض له دخول الكعبة
فدخلها ، قال عليه السلام : يستقبل طوافه ( 1 ) ويخصص بما قبل تجاوز النصف .
ومع ذلك كله ، فعن جماعة لزوم الاستيناف مع العمد ، واستدلوا له بأصالة
وجوب الموالاة ، وباستصحاب الاشتغال ، وباطلاق ما دل على لزوم الاستيناف ، ولكن
لا مورد للأصلين مع الدليل ، والاطلاق يقيد بما تقدم .
وأما القسم الثالث والرابع ، وهما ما لو نقص الطواف ، وتذكر قبل تجاوز النصف أو بعده ، مع كون الترك عن سهو ونسيان ، فالأظهر أنه إن تذكر بعد الدخول
في السعي يبني على ما أتى به في القسمين ، وإن تذكر قبله فإن كان ذلك قبل تجاوز
النصف استأنف ، وإن كان بعده أتم ما أتى به فها هنا أحكام ثلاثة :
أما الأول فيشهد له موثق إسحاق ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف
بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه كان ترك من
طوافه بالبيت ، قال عليه السلام : يرجع إلى البيت يتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا .
والمروة فيتم ما بقي ( 2 ) الحديث : وعن المبسوط والقواعد واللمعتين والارشاد تقييده
بصورة التجاوز عن النصف ، ولا مستند لهم في مقابل دليل المشهور - على ما قيل
المنصور - إلا اطلاق ما يجب تقييده به .
وأما الحكم الثاني الذي قيل إنه اجماعي ، فيشهد به اطلاق صحيح حفص
وصحيح أبان المتقدمين ، ولا معارض لهما .
وأما الحكم الثالث فيشهد له اطلاق صحيح ابن البختري المتقدم الموارد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 63 - من أبواب الطواف - حديث 3 .