شرح
الجواهر : إن تقديم اطلاق البناء على قاعدة النصف بعيد عن مقتضى الفقاهة .
وأما القسم التاسع والعاشر وهما الأولان ، إلا أنه يكون لمشاهدة خبث في
الثوب والبدن ، والكلام فيهما كما في سابقيهما ، لأن مقتضى اطلاق موثقي يونس -
المتقدمين - في مسألة اشتراط الطهارة البناء مطلقا ، ومقتضى مفهوم التعليل التفصيل ،
والنسبة عموم من وجه .
فروع
وتمام البحث في هذه المسألة بالتعرض لفروع : 1 - قد عرفت أن الأقسام العشرة المتقدمة تكون في النافلة أيضا ، إلا أن الظاهر منهم البناء فيها مطلقا ، ولكن في بعض تلك الأقسام تدل جملة من النصوص على البناء في الأقل من النصف ، لاحظ صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ، قال عليه السلام : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن ( 1 ) ونحوه مرسل النخعي وجميل ( 2 ) ويثبت في غير ذلك بالاجماع المركب ، هذا مع أن مقتضى القاعدة فيها ذلك لعدم وجوب الموالاة فيها قطعا ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، ونصوص التفصيل مختصة بالفريضة . 2 - المصرح به في جملة من النصوص وفي جملة من الكلمات أن المدار في موارد التفصيل بين البناء والاستيناف على تجاوز النصف ، وفي جملة من الكلمات أن المدار على أربعة أشواط ، وفسر الأول بالثاني ، وبعض النصوص الوارد في بعض الأقسامهامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الطواف - حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 41 - من أبواب الطواف حديث 8 .