شرح
أنه يبني على ما سبق ويتم طوافه ، لجملة من الأخبار ، كخبر سعيد الأعرج ، قال : سئل
أبو عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم
طمثت ، قال عليه السلام : تتم طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة فلها أن تطوف
بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد
الحج ( 4 ) فإنه صريح في أن علة الحكم بالاتمام في الفرض إنما هو التجاوز ، وأن من
تجاوزة فقد تم طوافه ، وقريب منه خبر آخر في المريض .
وخبر أبي عزة قال : مر بي أبو عبد الله عليه السلام وأنا في الشوط الخامس من
الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود ههنا رجلا فقلت له : إنما أنا في خمسة أشواط
من أسبوعي فأتم أسبوعي ، قال عليه السلام : اقطعه واحفظه من حيث تقطعه ، حتى
تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ( 1 ) .
وصحيح الحسن بن عطية ، قال سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف
بالبيت ستة أشواط ، إلى أن قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يطوف شوطا ، فقال
سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ؟ قال عليه السلام : يأمر من يطوف عنه ( 2 ) وهو
وإن كان في نقص شوط واحد إلا أنه يدل على الحكم في الجملة ، واطلاقه شامل للعامد .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قلت له : رجل طاف بالبيت
فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال عليه السلام يعيد ذلك الشوط ( 3 ) .
وصحيح ابن البختري عنه عليه السلام في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في
الحجر ، قال عليه السلام : يقضي ما اختصر من طوافه ( 4 ) ويؤيده النصوص الواردة في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الطواف - حديث 10
( 2 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب الطواف - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الطواف حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 31 من أبواب الطواف حديث 2 .