شرح
ادخال الحجر ، والعلة المنصوصة في خبر الأعرج المتقدم أيضا ، وصحيحي الحلبي
والحسين بن عطية المتقدمين ، في خصوص نقص شوط واحد ، ومع ذلك فعن التهذيب
والنهاية والتحرير والتذكرة والمدارك والذخيرة الاقتصار في البناء على ما إذا كان
الباقي شوطا واحدا ، وحكموا بالاستيناف في غيره ، واستندوا في الأول إلى صحيحي
الحلبي وابن عطية ، وفي الحكم الثاني إلى الأصل والاطلاق ، الذين يخرج عنهما بما
تقدم .
وأما القسم الخامس والسادس وهما الأولان ، إلا أنه يكون عن عذر كحدث
أو مرض ، فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت أن تكون اجماعا أن الحكم
فيهما كالأولين ، بل عن المنتهى الاجماع في الحدث .
ويدل عليه في مطلق العذر خبر الأعرج وموثق إسحاق المتقدمان .
وفي خصوص المحدث مرسل ابن أبي عمير المتقدم .
وفي خصوص الحائض خبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا
حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت
ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي
قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) ونحوه غيره
من النصوص الكثيرة .
وعن المدارك وجوب الاستيناف مطلقا ، واستدل له باطلاق صحيح الحلبي -
المتقدم - بعد كون نصوص الباب ضعيفة وفيه : إن ضعفها لو كان ينجبر بالشهرة
ويقيد اطلاق الصحيح بها .
وعن الفقيه جواز البناء في القسمين ، واستدل له باطلاق ما دل على ذلك ، الذي
يجب تقييده بما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 85 من أبواب الطواف حديث 1 .