تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
متضمن له ، ولكن ليس ذلك بلسان التفسير كي يوجب حمل نصوص التجاوز عن النصف عليه ، فالمدار على تجاوز النصف إلا أن يثبت الاجماع على الثاني ، وليس ببعيد . 3 - في موارد البناء ، هل يجوز الاستيناف أم لا ؟ . وقد استدل للثاني بالأمر بالبناء الظاهر في الوجوب ، ولكنه لوروده مورد توهم المنع لا يستفاد منه الوجوب . واستدل للأول بخبر حبيب بن مظاهر ، قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا ، فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال عليه السلام : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثم قال : أما إنه ليس عليك شئ ( 1 ) . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند . وثانيا : إنه يدل على الاجزاء لا الجواز ، بل قوله : بئس ما صنعت ، يدل على عدم الجواز . والحق أن يقال : إنه في مورد جواز البناء لا محالة يكون ما أتى به واقعا على وفق أمره ، فيلزم من الاستيناف الزيادة في الطواف ، إلا إذا قلنا بجواز تبديل الامتثال - ولا نقول به - فيلحقه حكم الزيادة المتقدم ، فالأظهر عدم الجواز في الفريضة ، وجوازه في النافلة . 4 - هل يجب البناء من موضع القطع كما هو مقتضى حسن ابن سنان واحد بن عمر الحلال في الحائض المتقدمين وكذا خبر أبي عزة الذي تقدم ، أم من الركن كما هو مقتضى صحيح معاوية المتقدم فيمن اختصر شوطا من الأمر بالإعادة من الحجر إلى الحجر ، أم يحكم بالتخيير جمعا بين النصوص ؟ وجوه وأقوال ، أظهرهما الأول ، لأن