شرح
متضمن له ، ولكن ليس ذلك بلسان التفسير كي يوجب حمل نصوص التجاوز عن
النصف عليه ، فالمدار على تجاوز النصف إلا أن يثبت الاجماع على الثاني ، وليس ببعيد .
3 - في موارد البناء ، هل يجوز الاستيناف أم لا ؟ .
وقد استدل للثاني بالأمر بالبناء الظاهر في الوجوب ، ولكنه لوروده مورد توهم
المنع لا يستفاد منه الوجوب .
واستدل للأول بخبر حبيب بن مظاهر ، قال : ابتدأت في طواف الفريضة
فطفت شوطا واحدا ، فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثم جئت
فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال عليه السلام :
بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثم قال : أما إنه ليس عليك
شئ ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند .
وثانيا : إنه يدل على الاجزاء لا الجواز ، بل قوله : بئس ما صنعت ، يدل على
عدم الجواز .
والحق أن يقال : إنه في مورد جواز البناء لا محالة يكون ما أتى به واقعا على
وفق أمره ، فيلزم من الاستيناف الزيادة في الطواف ، إلا إذا قلنا بجواز تبديل الامتثال
- ولا نقول به - فيلحقه حكم الزيادة المتقدم ، فالأظهر عدم الجواز في الفريضة ،
وجوازه في النافلة .
4 - هل يجب البناء من موضع القطع كما هو مقتضى حسن ابن سنان واحد
بن عمر الحلال في الحائض المتقدمين وكذا خبر أبي عزة الذي تقدم ، أم من الركن كما
هو مقتضى صحيح معاوية المتقدم فيمن اختصر شوطا من الأمر بالإعادة من الحجر
إلى الحجر ، أم يحكم بالتخيير جمعا بين النصوص ؟ وجوه وأقوال ، أظهرهما الأول ، لأن