شرح
وهذه النصوص وإن وردت في من أتى بالشوط أو الشوطين أو الثلاثة ، إلا أنه
يتعدى عن مواردها إلى ما زاد عن ثلاثة أشواط ، لعدم القول بالفصل .
ومن النصوص المختلفة ما يدل على جواز القطع والبناء مطلقا في الفريضة ،
كقوي أبان ، قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف ، فجاء رجل من
إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجة ، ففطن بي أبو عبد الله عليه السلام إلى أن
قال : يا أبان ، اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم أتم طوافي ،
قال عليه السلام : احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان طواف
فريضة ؟ فقال عليه السلام : نعم ، وإن كان طواف فريضة ( 1 ) الحديث ونحوه غيره .
ومن تلك النصوص ما يدل على جواز القطع والبناء مطلقا في الفريضة
والنافلة ، وإن كان أقل من النصف ، كمرسل ابن أبي عمير عن أحدهما عليهما السلام
في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ، قال عليه السلام : لا بأس أن يذهب في حاجته
أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع
بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف ( 2 ) .
وصحيح الجمال ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يأتي أخاه وهو في
الطواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ، ثم يرجع ويبني على طوافه ( 3 ) .
والجمع بين النصوص يقتضي تقييد الطائفتين الأخيرتين بالأولى ، لكونها
أخص مطلق منهما ، فتخصص الثانية بما إذا كان بعد تجاوز النصف ، بل هي في مورد
خاص ، ولعله كان بعد الأربعة ، ويخصص الثالثة بالنافلة .
وأما القسم الثاني ، وهو ما كان عن عمد بعد تجاوز النصف ، فالأظهر الأشهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب الطواف حديث 1 .