تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وهذه النصوص وإن وردت في من أتى بالشوط أو الشوطين أو الثلاثة ، إلا أنه يتعدى عن مواردها إلى ما زاد عن ثلاثة أشواط ، لعدم القول بالفصل . ومن النصوص المختلفة ما يدل على جواز القطع والبناء مطلقا في الفريضة ، كقوي أبان ، قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف ، فجاء رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجة ، ففطن بي أبو عبد الله عليه السلام إلى أن قال : يا أبان ، اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم أتم طوافي ، قال عليه السلام : احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان طواف فريضة ؟ فقال عليه السلام : نعم ، وإن كان طواف فريضة ( 1 ) الحديث ونحوه غيره . ومن تلك النصوص ما يدل على جواز القطع والبناء مطلقا في الفريضة والنافلة ، وإن كان أقل من النصف ، كمرسل ابن أبي عمير عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ، قال عليه السلام : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف ( 2 ) . وصحيح الجمال ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ، ثم يرجع ويبني على طوافه ( 3 ) . والجمع بين النصوص يقتضي تقييد الطائفتين الأخيرتين بالأولى ، لكونها أخص مطلق منهما ، فتخصص الثانية بما إذا كان بعد تجاوز النصف ، بل هي في مورد خاص ، ولعله كان بعد الأربعة ، ويخصص الثالثة بالنافلة . وأما القسم الثاني ، وهو ما كان عن عمد بعد تجاوز النصف ، فالأظهر الأشهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب الطواف حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني