تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
وتفصيل الكلام في المقام أن من نقص من طوافه إما أن يكون عن عمد ، أو عن سهو ونسيان ، أو عن علة وعذر كحيض أو مرض أو حدث ، أو لدخول وقت فريضة ، أو لحدوث خبث في الثوب أو البدن ، وعلى التقادير إما أن يكون ذلك قبل مجاوزة النصف أو بعدها فهذه عشرة أقسام ، وإذا انضم إلى ذلك أنه تارة يكون الطواف فرضا وأخرى نفلا تصير الأقسام عشرين ، لكن الكلام فعلا في الفرض وبعد ذلك سنتعرض لحكم المندوب إن شاء الله تعالى . أما القسم الأول ، وهو ما كان عن عمد قبل مجاوزة النصف ، فالظاهر أنه لا خلاف في استيناف الطواف وعدم الاعتداد بما أتى به ، والنصوص مختلفة ، منها ما يدل على ذلك وهي كثيرة ، جملة منها في الفريضة ، وجملة أخرى مطلقة شاملة للنافلة . ومن الأولى صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ، ثم خرج مع رجل في حاجة ، قال عليه السلام : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن ( 1 ) . ومنها صحيح عمران الحلبي عنه عليه السلام ، عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط من الفريضة ، ثم وجد خلوة من البيت فدخله ، قال عليه السلام : يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه ( 2 ) ومنها خبر ابن مسكان ( 3 ) وهو نحوهما . ومن الثانية صحيح الحلبي عنه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ، ثم وجد من البيت خلوة فدخله ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يعيد طوافه وخالف السنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الطواف - حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 4 . ( 4 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 3 .