شرح
وتفصيل الكلام في المقام أن من نقص من طوافه إما أن يكون عن عمد ،
أو عن سهو ونسيان ، أو عن علة وعذر كحيض أو مرض أو حدث ، أو لدخول وقت
فريضة ، أو لحدوث خبث في الثوب أو البدن ، وعلى التقادير إما أن يكون ذلك قبل
مجاوزة النصف أو بعدها فهذه عشرة أقسام ، وإذا انضم إلى ذلك أنه تارة يكون
الطواف فرضا وأخرى نفلا تصير الأقسام عشرين ، لكن الكلام فعلا في الفرض وبعد
ذلك سنتعرض لحكم المندوب إن شاء الله تعالى .
أما القسم الأول ، وهو ما كان عن عمد قبل مجاوزة النصف ، فالظاهر أنه لا
خلاف في استيناف الطواف وعدم الاعتداد بما أتى به ، والنصوص مختلفة ، منها ما يدل
على ذلك وهي كثيرة ، جملة منها في الفريضة ، وجملة أخرى مطلقة شاملة للنافلة .
ومن الأولى صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طاف
شوطا أو شوطين ، ثم خرج مع رجل في حاجة ، قال عليه السلام : إن كان طواف نافلة
بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن ( 1 ) .
ومنها صحيح عمران الحلبي عنه عليه السلام ، عن رجل طاف بالبيت ثلاثة
أشواط من الفريضة ، ثم وجد خلوة من البيت فدخله ، قال عليه السلام : يقضي طوافه
وقد خالف السنة فليعد طوافه ( 2 ) ومنها خبر ابن مسكان ( 3 ) وهو نحوهما .
ومن الثانية صحيح الحلبي عنه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثلاثة
أشواط ، ثم وجد من البيت خلوة فدخله ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يعيد طوافه
وخالف السنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الطواف - حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 41 من أبواب الطواف حديث 3 .