شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في كتاب علي عليه
السلام : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها
ستا ، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
الثانية : ما يدل على بطلان الطواف بالزيادة مطلقا ، كخبر عبد الله بن محمد
المتقدم ، فإنه باطلاقه يدل على مبطلية الزيادة السهوية .
الثالثة : ما ظاهره البطلان في الزيادة السهوية ، كصحيح رفاعة ، قال : كان علي
عليه السلام : يقول : إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر ، قلت : يصلي أربع ركعات ؟ قال
عليه السلام : يصلي ركعتين ( 2 ) ونحوه غيره فإن الاكتفاء بركعتين إنما هو من جهة
بطلان أحدهما ، وإلا كان يجب أربع ركعات .
قيل : ومن هذه الطائفة صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن
رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال عليه السلام : يعيد حتى يثبته ( 3 ) لكن
الصحيح مروي عن التهذيب وفيه : حتى يستتمه ، وعليه فظاهره إرادة اتمام طواف آخر .
والجمع بين النصوص يقتضي تقييد اطلاق الثانية بالأولى ، وأما الثالثة فهي
معارضة في موردها بطائفة أخرى من النصوص دالة على الأمر بأربع ركعات ، وبعضها
صريح في الفريضة ، لاحظ صحيح أبي أيوب المتقدم وغيره ، وهي توجب حملها على
إرادة الركعتين قيل قبل السعي كما حملها الشيخ عليها ، أو طرحها لكونه أشهر ، وعليه
فالأظهر ما هو المشهور
ثم إن المقام فروعا :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 من أبواب الطواف حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب الطواف حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الطواف - حديث 1 .