شرح
وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل أربع ركعات ( 1 ) إذ وجوب القطع
لا يكون إلا مع تحريم الزيادة .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند .
وثانيا : يرد عليه ما أوردناه على سابقه .
وثالثا : احتمال كونه تهيا عن القران .
ورابعا أنه لا اشكال في عدم الأمر بالزيادة وكونها محرمة بالحرمة التشريعية ،
إنما الكلام في كونها مبطلة للطواف ، وهو لا يدل عليه .
وببعض أخبار أخر ، لوضوح فسادها أغمضنا عن ذكرها ، فالعمدة ما ذكرناه
وعن المدارك والذخيرة الميل إلى عدم التحريم ، للأصل ، وللأخبار المصرحة بأن
من زاد شوطا يضيف إليه ستة ويجعلهما طوافين من غير تفصيل بين العمد والسهو -
إما مطلقا كصحيحي محمد ورفاعة ، أو في خصوص الفريضة كصحيحي محمد والخزاز
- ولو كانت الزيادة محرمة لما جاز ذلك ، لاقتضاء النهي فساد الزايد ، ولما دل على زيادة
علي عليه السلام مع كونه معصوما عن السهو والنسيان .
ولكن : الأصل لا مجرى له مع الدليل ، ونصوص من زاد شوطا يضيف إليه ستة
مختصة بالناسي ، وعلى فرض الشمول لصورة العمد يقيد اطلاقها بما مر ، وزيادة علي
عليه السلام يمكن أن تكون من باب القران بين نافلتين أو فريضة ونافلة ، وهما
جائزان كما مر ، فمن أين علم أنه قصد الزيادة في الطواف الأول حتى يكون من
مفروض المسألة ! فما هو المشهور أظهر ، ومقتضى النص كما عرفت هو التعميم .
نعم ، يشترط أن ينوي بالزيادة كونها من الطواف ، إذ المركب الاعتباري لا
يصدق الزيادة فيه إلا مع اتيان الزايد بقصد أنه منه ، إذ الفرض أن وحدته إنما هي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الطواف - حديث 3 .