تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل أربع ركعات ( 1 ) إذ وجوب القطع لا يكون إلا مع تحريم الزيادة . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند . وثانيا : يرد عليه ما أوردناه على سابقه . وثالثا : احتمال كونه تهيا عن القران . ورابعا أنه لا اشكال في عدم الأمر بالزيادة وكونها محرمة بالحرمة التشريعية ، إنما الكلام في كونها مبطلة للطواف ، وهو لا يدل عليه . وببعض أخبار أخر ، لوضوح فسادها أغمضنا عن ذكرها ، فالعمدة ما ذكرناه وعن المدارك والذخيرة الميل إلى عدم التحريم ، للأصل ، وللأخبار المصرحة بأن من زاد شوطا يضيف إليه ستة ويجعلهما طوافين من غير تفصيل بين العمد والسهو - إما مطلقا كصحيحي محمد ورفاعة ، أو في خصوص الفريضة كصحيحي محمد والخزاز - ولو كانت الزيادة محرمة لما جاز ذلك ، لاقتضاء النهي فساد الزايد ، ولما دل على زيادة علي عليه السلام مع كونه معصوما عن السهو والنسيان . ولكن : الأصل لا مجرى له مع الدليل ، ونصوص من زاد شوطا يضيف إليه ستة مختصة بالناسي ، وعلى فرض الشمول لصورة العمد يقيد اطلاقها بما مر ، وزيادة علي عليه السلام يمكن أن تكون من باب القران بين نافلتين أو فريضة ونافلة ، وهما جائزان كما مر ، فمن أين علم أنه قصد الزيادة في الطواف الأول حتى يكون من مفروض المسألة ! فما هو المشهور أظهر ، ومقتضى النص كما عرفت هو التعميم . نعم ، يشترط أن ينوي بالزيادة كونها من الطواف ، إذ المركب الاعتباري لا يصدق الزيادة فيه إلا مع اتيان الزايد بقصد أنه منه ، إذ الفرض أن وحدته إنما هي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الطواف - حديث 3 .