تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولو زاد
شرح
الفعل والترك مستحب في نفسه لكن مصلحة الترك أرجح ، فليس النهي لأجل كون الفعل مرجوحا لمفسدة فيه فينافي مع عباديته . وأورد عليه المحقق النائيني ره بما حاصله : أنه لو كان كل من الفعل والترك مشتملا على المصلحة ، فلا يعقل تعلق الأمر بكليهما ، لأنه من طلب النقيضين ولا بأحدهما على سبيل التخيير لأنه طلب الحاصل ، بل يكون من باب تزاحم الملاكين ، فإن كان أحدهما أقوى يكون الحكم الفعلي على طبقه ، وإلا فلا يؤثر شئ منهما في جعل الحكم . وفيه : أن ذلك يتم لو كانت المصلحة مترتبة على مطلق وجود الفعل ، وأما إذا كانت مترتبة على حصة خاصة منه ، كما في موارد العبادات المكروهة إذا لمصلحة مترتبة على الفعل العبادي ، فلا محالة يكون من باب تزاحم المستحبين ، لأن المكلف قادر على تركهما والاتيان بالفعل بلا قصد القربة ، وعلى هذا فلو كان في الترك مصلحة أهم من ما يكون في الفعل ، للمولى أن ينهى عن الفعل ارشادا إلى ما في الترك من مصلحة أهم ، وحيث إن هذا النهي لم ينشأ عن المنقصة والخزازة في الفعل ، فلا ينافي مع كون الفعل عباديا ، وتمام الكلام موكول إلى محله .

حكم الزيادة على الطواف عمدا

( و ) المسألة الخامسة : ( لو زاد ) في الطواف شوطا أو أقل أو أكثر ، على أن يكون المجموع طوافا : واحدا - وهذا غير القرآن المتقدم كما هو واضح - فإما أن يكون ذلك عمديا ، أو يكون سهويا . فإن كان عمديا ، فالمشهور بين الأصحاب حرمته ، بل قيل إن ظاهرهم الاتفاق على الحكم المذكور إلا عن نادر ، وأطلقوا الحكم في ذلك ولم يفصلوا بين ما إذا