شرح
لا تقرن بين أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين ، وأما أنا فربما قرنت الثلاثة
والأربعة ، فنظرت إليه فقال : إني مع هؤلاء ( 1 ) .
وخبر صفوان والبزنطي ، قالا : سألناه عن قران الطواف أسبوعين والثلاثة ، قال
عليه السلام : لا ، إنما هو أسبوع وركعتان ، وقال : كان أبي يطوف مع محمد بن إبراهيم
فيقرن ، وإنما كان ذلك منه لحال التقية ( 2 ) ونحوها أخبار زرارة وعمر بن يزيد وحريز ( 3 )
ثم إن المناقشة في سند هذه النصوص ودلالتها في غير محلها .
وعليه ، فهل تدل على البطلان أم مجرد الحرمة ؟ .
فالحق أنه دلت النصوص على مانعية القران ، أو اشتراط الاتحاد ، لزم منه
بطلان الطوافين ، وإن دلت على الحرمة النفسية ، لزم منه بطلان الثاني خاصة ، أما
بطلانه فلتعلق النهي بنفس العبادة ، فإن القران إنما يكون بالاتيان بالثاني مع عدم
فصل الصلاة .
وأما ما في الرياض والمستند من الاستدلال له بأنه مأمور بالصلاة ، وذلك
يستلزم النهي عن ضده وهو الطواف ، فيرد عليه ما حقق في محله من عدم اقتضاء الأمر
بالشئ للنهي عن ضده وأما عدم بطلان الأول فلأن المنهي عنه القران ، وهو يتحقق
بالفعل الثاني ولا ينطبق على الأول .
ولكن الظاهر من النصوص أحد الأولين ، إذ الظاهر من الأوامر والنواهي
المتعلقة بكيفيات المأمور به - كالأمر بقراءة السورة في الصلاة ، والنهي عن لبس ما لا
يؤكل لحمه - كونها ارشادا إلى الشرطية أو الجزئية والمانعية ، فالنهي عن القران والأمر
بالأسبوع وركعتين ظاهران في مانعية القران وشرطية الاتحاد ، فما في الرياض والمستند
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب الطواف حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الطواف الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب الطواف حديث 1 - 14 - 4 .