تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ويكره في النافلة
شرح
من عدم دلالة النصوص على بطلان الأول ، غير تام . وقد استدل للقول الآخر بالأصل ، وبالنصوص الكثيرة المتضمنة أنهم عليهم السلام قرنوا ، وبصحيح زرارة قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، وأما في النافلة فلا بأس ( 1 ) ونحوه غيره ، بدعوى ظهور الكراهة في الكراهة المصطلحة . ولكن يرد الأصل أنه لا مورد له مع الدليل ، ويرد على الاستدلال بنصوص الأفعال أن الفعل لعله كان في النافلة أو في الفريضة في حال التقية ، كما نطقت بالأخير جملة من النصوص المتقدمة ، وأما الوجه الأخير فيرده أن الكراهة لو لم تكن ظاهرة في الحرمة ، لا ريب في عدم ظهورها في المصطلحة ، ويؤيد إرادة الحرمة منها في هذه النصوص المقابلة لها بنفي البأس في النافلة ، بناءا على الاجماع على الكراهة فيها . فالأظهر هو المنع . ( و ) المشهور بين الأصحاب أنه ( يكره ) القران بين الأسبوعين ( في النافلة ) ، للنهي عنه في صحيح حريز عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : لا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة ( 2 ) المحمول على الكراهة ، للنصوص النافية للبأس عنه فيها المتقدمة . ودعوى أن المراد من الصحيح أنه لا يجوز أن يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة ، بل يجب أن يصلي ركعتين للفريضة ثم يطوف للنافلة ، مندفعة بأن كلمة ( في ) تنفي هذا الاحتمال كما لا يخفى . وأما ما في الرياض - بعد الاستدلال للمنع بالمطلقات والصحيح - : إن نصوص نفي البأس عنه في النافلة لا تصلح لتقييد المطلقات ، لقوة احتمال ورودها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب الطواف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الطواف - حديث - 14 .