شرح
وخبر المرهبي عن أبي الحسن الثاني عليه السلام ، قلت : رجل شك في طوافه ،
فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال عليه السلام : إن كان في فريضة أعاد كلما شك فيه ،
وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل ( 1 ) .
والجواب عنهما باحتمال جعل ( ما ) موصولة ، وكونها في الكتابة عن لفظ كل
مفصولة ، ليصير المعنى إعادة المشكوك فيه ، غير صحيح ، لأنه مستلزم لعدم الفرق بين
شقي الترديد ، كما أن ما في المستند من أنهما غير ناهضين لاثبات وجوب الإعادة ، ولعله
لاشتمالهما على الجملة الخبرية ، قد مر ما فيه مرارا ، فالأظهر هو البطلان ولزوم الإعادة .
بقي في المقام أمران :
أحدهما : إن ما ذكرناه إنما هو في طواف الفريضة ، وأما في النافلة فلو شك في
النقصان يبني على الأقل ، كما هو المشهور بين الأصحاب وفي الجواهر : بل تحصيل
الاجماع عليه ، والنصوص المتقدمة جملة منها شاهدة به .
ولكن عن المصنف ره وثاني والشهيدين جواز البناء على الأكثر حيث لا يستلزم
الزيادة ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الطواف في البيت صلاة ( 2 ) وللمرسل
المتقدم : إن كان طواف نافلة فابن علي ما شئت - وقد مر أن المصنف ره يراه من تتمة
صحيح رفاعة - ولقوله عليه السلام في موثق حنان : فإنه يجوز له .
أقول : الأول والثالث وإن كانا قابلين للمناقشة ، إلا أن الثاني لا بأس به على
ما تقدم من حجيته - كان تتمة لصحيح رفاعة أم خبرا مستقلا - ولصراحته في جواز
البناء على الأكثر يحمل الأمر بالبناء على الأقل في النصوص على أفضل الفردين .
ثانيهما : أنه إذا لم يكن الشك في النقص خاصة ، ولا في الزيادة كذلك ، بل كان
الشك في الأمرين معا - كما لو شك بين الستة والسبعة والثمانية ، أو الستة والثمانية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب الطواف حديث 4 .
( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 .