تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وخبر المرهبي عن أبي الحسن الثاني عليه السلام ، قلت : رجل شك في طوافه ، فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال عليه السلام : إن كان في فريضة أعاد كلما شك فيه ، وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل ( 1 ) . والجواب عنهما باحتمال جعل ( ما ) موصولة ، وكونها في الكتابة عن لفظ كل مفصولة ، ليصير المعنى إعادة المشكوك فيه ، غير صحيح ، لأنه مستلزم لعدم الفرق بين شقي الترديد ، كما أن ما في المستند من أنهما غير ناهضين لاثبات وجوب الإعادة ، ولعله لاشتمالهما على الجملة الخبرية ، قد مر ما فيه مرارا ، فالأظهر هو البطلان ولزوم الإعادة . بقي في المقام أمران : أحدهما : إن ما ذكرناه إنما هو في طواف الفريضة ، وأما في النافلة فلو شك في النقصان يبني على الأقل ، كما هو المشهور بين الأصحاب وفي الجواهر : بل تحصيل الاجماع عليه ، والنصوص المتقدمة جملة منها شاهدة به . ولكن عن المصنف ره وثاني والشهيدين جواز البناء على الأكثر حيث لا يستلزم الزيادة ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الطواف في البيت صلاة ( 2 ) وللمرسل المتقدم : إن كان طواف نافلة فابن علي ما شئت - وقد مر أن المصنف ره يراه من تتمة صحيح رفاعة - ولقوله عليه السلام في موثق حنان : فإنه يجوز له . أقول : الأول والثالث وإن كانا قابلين للمناقشة ، إلا أن الثاني لا بأس به على ما تقدم من حجيته - كان تتمة لصحيح رفاعة أم خبرا مستقلا - ولصراحته في جواز البناء على الأكثر يحمل الأمر بالبناء على الأقل في النصوص على أفضل الفردين . ثانيهما : أنه إذا لم يكن الشك في النقص خاصة ، ولا في الزيادة كذلك ، بل كان الشك في الأمرين معا - كما لو شك بين الستة والسبعة والثمانية ، أو الستة والثمانية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب الطواف حديث 4 . ( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 .