وإلا قطع
شرح
هذا كله إذا كان في النقصان ، ( وإلا ) أي وإن كان الشك في الزيادة على السابع
( قطع ) ولا شئ عليه ، بلا خلاف محقق أجده فيه ، كذا في الجواهر ، ويشهد به صحيح
الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ، فلم يدر
أسبعة طاف أم ثمانية ؟ فقال عليه السلام : أما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على
الثامن فليصل ركعتين ( 1 ) ونحوه خبره الآخر ( 2 ) وصحيح جميل ( 3 ) .
هذا إذا كان على منتهى الشوط ، وأما لو كان في أثنائه فعن المسالك ، والروضة
وفي الجواهر والرياض وغيرهما بطل طوافه ، لاستلزامه الشك في النقصان المقتضي
لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع المحتمل للنقيصة كذلك .
ولكن سيد المدارك ذهب إلى أنه يتم ما بيده ويصح .
أقول : أما النصوص فالظاهر عدم شمولها له ، لقوله : أسبعة طاف ، وقوله عليه
السلام : أما السبعة فقد استيقن ، وللأمر بالقطع ، ولكن مقتضى استصحاب عدم
الزيادة أن له أن يتم ما بيده باحتمال الأمر ، ولا يضر زيادته على فرضها ، للأصل ،
ولأنه يأتي بها باحتمال الأمر ومثل هذه الزيادة لا تضر .
إلا أن في المقام خبرين يدلان بعمومهما على مبطلية الشك في الطواف نظير ما
ورد في الصلاة ، وهما :
خبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام عن رجل شك في طواف
الفريضة ، قال عليه السلام : يعيد كلما شك ، قلت : جعلت فداك ، شك في طواف نافلة ؟
قال عليه السلام : يبني على الأقل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 من أبواب الطواف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب الطواف حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب الطواف حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 33 من أبواب الطواف - حديث 12 .