تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وإلا قطع
شرح
هذا كله إذا كان في النقصان ، ( وإلا ) أي وإن كان الشك في الزيادة على السابع ( قطع ) ولا شئ عليه ، بلا خلاف محقق أجده فيه ، كذا في الجواهر ، ويشهد به صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ، فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ فقال عليه السلام : أما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ( 1 ) ونحوه خبره الآخر ( 2 ) وصحيح جميل ( 3 ) . هذا إذا كان على منتهى الشوط ، وأما لو كان في أثنائه فعن المسالك ، والروضة وفي الجواهر والرياض وغيرهما بطل طوافه ، لاستلزامه الشك في النقصان المقتضي لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع المحتمل للنقيصة كذلك . ولكن سيد المدارك ذهب إلى أنه يتم ما بيده ويصح . أقول : أما النصوص فالظاهر عدم شمولها له ، لقوله : أسبعة طاف ، وقوله عليه السلام : أما السبعة فقد استيقن ، وللأمر بالقطع ، ولكن مقتضى استصحاب عدم الزيادة أن له أن يتم ما بيده باحتمال الأمر ، ولا يضر زيادته على فرضها ، للأصل ، ولأنه يأتي بها باحتمال الأمر ومثل هذه الزيادة لا تضر . إلا أن في المقام خبرين يدلان بعمومهما على مبطلية الشك في الطواف نظير ما ورد في الصلاة ، وهما : خبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة ، قال عليه السلام : يعيد كلما شك ، قلت : جعلت فداك ، شك في طواف نافلة ؟ قال عليه السلام : يبني على الأقل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 من أبواب الطواف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب الطواف حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب الطواف حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 33 من أبواب الطواف - حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299 | السيد محمد صادق الروحاني