تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وأورد عليها بعدم ظهورها في الوجوب ، وقد مر ما فيه . وهناك نصوص أخر دالة على المقصود ، لضعف اسنادها أغمضنا عن ذكرها . ومع ذلك كله ، فعن المفيد ووالد الصدوق والإسكافي وجماعة من المتأخرين - منهم سيد المدارك - أنه يبني على الأقل ، ويستحب له الإعادة ، واستدلوا لذلك بالصحاح المتقدمة في الشك بعد الفراغ ، بدعوى أنها في الشك قبل الفراغ أو شاملة له ، وما فيها من نفي الشئ عليه بعد الفوات يدل على استحباب الإعادة . وبصدر صحيح رفاعة المتقدم : يبني على يقينه . وبصحيح آخر لمنصور ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر ؟ فقال : هلا استأنفت قلت : طفت وذهبت ، قال عليه السلام : ليس عليك شئ ( 1 ) . أقول : أما الصحاح الأربعة المتقدمة ، فقد عرفت أن الظاهر ولا أقل من المحتمل دلالتها على مبطلية الشك في الأثناء بالتقريب المتقدم ، وقابليتها للحمل على الشك بعد الفراغ على ما أفاده المحققان . وأما صحيح رفاعة فهو على فرض الدلالة مطلق شامل للفريضة والنافلة ، بل وللشك بعد الفراغ وفي الأثناء فيقيد اطلاقه بما دل على مبطلية الشك في الفريضة في الأثناء وأما ما في الجواهر من احتمال إرادة البناء على اليقين ، بمعنى أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده فلا يلتفت إلى الشك بعده ، وإرادة الإعادة أي يأتي بطواف متيقن عداه فخلاف الظاهر جدا . وأما صحيح منصور فهو أيضا مطلق يقيد اطلاقه بما مر ، وفي الجواهر : احتمال أن يكون قوله : طفت ، أي أعدت على معنى ففعلت الأمرين الاكمال والإعادة ، ويرد عليه أنه يدفع ذلك قول ، هلا استأنفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 - من أبواب الطواف - حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298 | السيد محمد صادق الروحاني