وفي الأثناء يعيد إن كان فيما دون السبعة
شرح
الحكم بالاستيناف ، بناءا على عدم ظهور قائل به أيضا مطلقا ، وذلك لظهورها في
استحبابه ، ولا يشترط فيه ظهور قائل به ، انتهى ، وتبعه في ذلك صاحب الجواهر ره .
ولكن : الظاهر أن الذي أوجب وقوعهما في كلفة الاستدلال والتشبث بما
أفاداه ، توهم أن المراد من قوله : قد فاته ذلك ، أنه لم يستقبل الطواف ، مع
أن الظاهر أن المراد به أنه شك وقد فاته بمفارقة ذلك المكان ، ويشهد به ما في صحيح محمد : أنه
قد خرج وفاته ذلك ، وعليه فصدرها مختص بالشك في الأثناء ، وذيلها بالشك بعد
الانصراف والفراغ ، وقوله عليه السلام في بعضها : والإعادة أحب وأفضل ، إنما هو في
الشك بعد الفراغ ، فتأمل .
( و ) لو شك في عدده ( في الأثناء يعيد إن كان فيما دون السبعة ) كما لو شك
بين الستة والسبعة ، كما عن الصدوق والشيخ والقاضي والحلي وجمع من المتأخرين ، بل
هو المشهور كما عن المدارك والذخيرة والمفاتيح وشرحه ، بل عن الغنية الاجماع عليه ،
واستدل له تارة بالنصوص المتقدمة ، وتقريب الاستدلال بها إنما هو بما ذكرناه ،
وإن كان لا يخلو عن تكلف بل تعسف .
وأخرى بصحيح رفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه قال في رجل لا
يدري ستة طاف أو سبعة ، قال عليه السلام : يبني على يقينه ، قال الصدوق : وسئل عن
رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة ، قال : طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل : أجبني فيهما
جميعا ، قال : إن كان طواف نافلة فابن علي ما شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد
الطواف ( 1 ) وأورد عليه بأن صدره يدل على عدم البطلان وأنه يبني على الأقل ، والذيل
رواية أخرى مرسلة ، ولذا في الوسائل جعله خبرا آخر .
وفيه : أولا : إن المصنف ره جعله من تتمة الخبر الأول ، وعليه فيقيد اطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 من أبواب الطواف - حديث 5 - 6 .