تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
ظهوره وظهور نصوص الاستنابة ، وهي تقدم لوجوه ، فالأظهر جواز الاستنابة مطلقا ، إلا أن الأحوط المباشرة إلا مع التعذر . وحيث إن النصوص مختصة بمن رجع إلى أهله ، فهل يبقى غيره على أصالة المباشرة ، فلو لم يستمر النسيان إلى أن يرجع إلى أهله لا يجوز له الاستنابة ، أم يتعدى إلى كل من بعد من مكة ، فيجوز أن يستنيب وإن لم تكن المباشرة متعذرة ومتعسرة ؟ الأظهر هو الثاني ، إذ من المعلوم عدم دخل الرجوع إلى أهله ووطنه في ذلك ، كما أن الأصحاب لم يفهموا منها الخصوصية . ولو كان الناسي طواف النساء طائفا بالبيت طواف الوداع ، فهل يكون ذلك مجزيا عن المتروك ، أم لا ؟ مقتضى القاعدة عدم الاجزاء ، سيما مع كون طواف الوداع مستحبا وطوف النساء واجبا ، إلا أن هناك جملة من النصوص استدل بها للاجزاء ، منها مرسل الفقيه : وروى فيمن نسي طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء ( 1 ) . ومنها خبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع ، لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم ( 2 ) . وعن ابن بابويه الفتوى بذلك . ولكن الأول مرسل لا يستند إليه في الفتوى ، والثاني مجمل ، فإنه يحتمل أن يكون المراد أن اتفاق الفريقين على مشروعية طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء ولولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا ، ويحتمل أن يكون مختصا بالعامة الذين لا يرون وجوب طواف النساء ويراد المنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم غير
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب الطواف حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب الطواف حديث 3 .