شرح
وصحيح الحلبي عنه عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى
أهله ، قال عليه السلام : يرسل فيطاف عنه ، وإن مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه
وليه ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
وجملة أخرى منها تدل على لزوم المباشرة مع التمكن ، كصحيح معاوية عن
الإمام الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال عليه
السلام : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال عليه السلام :
يأمر من يطوف عنه ( 2 ) .
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء ، حتى يرجع
إلى أهله ، قال عليه السلام : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض
عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضي عنه ، وإن نسي الجمار فليسا
بسواء ، إن الرمي سنة والطواف فريضة ( 3 ) .
وقد جمع الأولون بين النصوص بحمل الثانية على الاستحباب ، ومن ذهب إلى
اشتراط التعذر في جوازها جمع بينهما بتقييد اطلاق الأولى بالثانية .
والحق أن يقال : إن القيد في الصحيح الأول من الثانية في كلام السائل لا
الإمام ، والثاني منها غير ظاهر في اللزوم بقرينة : لا يصلح ، فيبقى ظهور : يطوف
بالبيت ، و : يزور البيت ، في المباشرة ، ويرفع اليد عنه لنصوصية الطائفة الأولى في جواز
الاستنابة ، سيما صحيح معاوية : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، وقال : يأمر أن
يقضي عنه إن لم يحج ، فإنه كالمفسر لذلك .
ولو تنزلنا عما ذكرناه ، وسلمنا ظهور : لا يصلح ، في المنع ، يقع التعارض بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 من أبواب الطواف حديث 11 .
( 2 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب الطواف - حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 58 من أبواب الطواف حديث 2 .