تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
بزيارة البيت ، فتأمل . ووجه الثاني : ما مر في محله من أنه لا كفارة على من أتي أهله ناسيا ، وقد تقدم النصوص الدالة عليه . ووجه الثالث : إن نصوص في الكفارة مختصة بمن أتى أهله ناسيا ، فلا تشمل الاتيان بعد الذكر ، وهو حينئذ مشمول لنصوص الكفارة . أقول : أما الصحيحان فهما مطلقان شاملان للناسي وغيره ، فيقيد اطلاقهما . كسائر نصوص الكفارة على من أتى أهله وهو محرم ، بما دل على عدم الكفارة على الناسي ، فيختصان بالجماع بعد الذكر . وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه أخر : أحدها : إن الصحيحين أخص مطلق من تلك النصوص ، فيقيد اطلاقهما بهما . وهذا يتوقف على اختصاصهما بالناسي ، وهما كما ترى غير مختصين به . الثاني : إن الصحيحين يحملان على الاستحباب وفيه : أنه لا وجه لذلك مع امكان الجمع الموضوعي . الثالث : إن النسبة بين الطائفتين عموم وجه ، فإن الأولى مختصة بالاتيان قبل الطواف واعم من الاتيان عالما وناسيا ، والثانية مختصة بالناسي إلا أنها أعم من جهة عدم الاختصاص بخصوص ذلك المورد ، فتتعارضان في مورد الاجتماع ، ويقدم نصوص نفي الكفارة للأشهرية والأصحية . ويرده : أنه وإن كان يوافق ما قلناه ، إلا أن الظاهر تقدم نصوص نفي الكفارة للحكومة وأما ما في المستند من أن الروايتين - أي نصوص نفي الكفارة - لا تشملان لموضوع المسألة ، فإنه من ترك الطواف نسيانا ، وظاهرهما من نسي كونه محرما ، فغير تام ، فإنهما مطلقان من جهة حذف متعلق النسيان ، لاحظ صحيح زرارة عن الإمام