تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الباقر عليه السلام في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال عليه السلام : لا شئ عليه ، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس ( 1 ) . ومرسل الفقيه ، قال الصادق عليه السلام : إن جامعت وأنت محرم ، إلى أن قال : وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك ( 2 ) . وإن شئت قلت : إن ترك الطواف نسيانا مستلزم لكونه محرم وهو لا يعلم ، فيشمله نصوص نفي الكفارة على الجاهل أيضا ، فما عن الأكثر أظهر .

لو نسي طواف النساء

9 - لو نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ، فلا كلام في أنه لا تحل له النساء بدونه حتى العقد عليهن ، ولا اشكال أيضا في أنه إن باشر بنفسه جاز ، كما لا كلام في جواز الاستنابة فيه لو تعذر أن يأتي به بنفسه ، إنما الكلام في أنه هل يجوز له الاستنابة اختيارا كما هو المنسوب إلى المشهور بل قيل لا خلاف فيه بين القدماء والمتأخرين - إلا من الشيخ والمصنف في التهذيب والمنتهى - أم يشترط في جوازها التعذر كما عن التهذيب والمنتهى ؟ . ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار : فإن ظاهر جملة من النصوص جواز الاستنابة مطلقا ، كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال عليه السلام : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 58 من أبواب الطواف - حديث 8 .