شرح
جعفر ، ولكن صاحب الوافي - ره - يقول : أن المراد به علي بن موسى الرضا عليه
السلام ، ولعله من جهة أن النسخة التي كانت عنده ذكر فيها عليه السلام فحمله على الإمام عليه السلام .
الثانية : ما دل على حرمة التظليل بركوب القبة أو المحمل أو الكنيسة ، ولا
يدل على حرمة التظليل مطلقا ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
عن المحرم يركب القبة ، فقال : لا . قلت : فالمرئة المحرمة ، قال عليه السلام : نعم ( 1 ) .
وصحيح هشام ابن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في
الكنيسة ، قال عليه السلام : لا ، وهو في النساء جائز ( 2 ) .
وخبر الاحتجاج ، قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه
السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟
فقال له موسى عليه السلام ، لا يجوز له ذلك مع الاختيار ، فقال له محمد بن الحسن :
أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال عليه السلام له : نعم ، فتضاحك محمد بن
الحسن من ذلك ، فقال أبو الحسن : أتعجب من سنة النبي صلى الله عليه وآله
وتستهزئ بها ؟ ! إن رسول الله صلى الله عليه وآله كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت
الظلال وهو محرم ، إن أحكام الله - يا محمد - لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض
فقد ضل سواء السبيل . فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا ( 3 )
ونحوها غيرها .
الطائفة الثالثة : ما يدل على حرمة التظليل الذي هو أعم من القبة ونحوها كما
لا يخفى ، كصحيح عبد الله بن المغيرة ، قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : أظلل
وأنا محرم ؟ قال : لا قلت : أفأظلل وأكفر ؟ قال : لا قلت : فإن مرضت ؟ قال عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 66 من أبواب تروك الاحرام - حديث 6