فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287
3 - إن المحكي عن صريح الشيخ والحلي وابن سعيد عدم الفرق في ذلك بين طواف الحج والعمرة ، وهو ظاهر المصنف ره في الكتاب وسائر كتبه والشرايع ، ويشهد به صحيح علي بن جعفر المتقدم . ما به يتحقق الترك 4 - اختلفوا فيما يتحقق به الترك في صورة العمد : فعن المحقق الكركي أنه يمكن أن يحكم في ذلك العرف ، فإذا شرع في نسك آخر عازما على ترك الطواف بحيث يصدق الترك عرفا حكم ببطلان الحج ، أو يراد به خروجه عن مكة بنية عدم فعله . وعن المسالك : يقوى توقف البطلان على خروج وقت الحج وهو ذو الحجة ، لأنه وقت لوقوع الأفعال في الجملة خصوصا الطواف والسعي ، فإنه لو أخرهما عمدا طول ذي الحجة صح وغاية ما يقال إنه يأثم وفي حكم خروج الحج انتقال الحاج إلى محل يتعذر عليه العود في الشهر ، فإنه يتحقق البطلان وإن لم يخرج ، هذا في الحج ، وأما العمرة فإن كانت عمرة التمتع كان بطلانها بفواته عمدا متحقق بحضور الموقفين بحيث يضيق الوقت إلا عن التلبس بالحج ولما يفعله ، وإن كانت مفردة فبخروج السنة إن كانت المجامعة لحج القران أو الافراد ، ولو كانت مجردة عنه فاشكال ، إذ يحتمل بطلانها بخروجه عن مكة ولما يفعله ، ويحتمل أن يتحقق في الجميع بتركه بنية الاعراض عنه ، وأن يرجع فيه إلى ما يعد تركا عرفا ، والمسألة محل اشكال ، انتهى . أقول : أما احتمال البطلان بتركة بنية الاعراض عنه في الجميع ، فضعيف غايته ، لما مر من أنه يرد نص خاص في العامد العالم ، وإنما ألحقناه بالجاهل للأولوية ، ومعلوم أنه لا يتصور ذلك في الجاهل حتى يثبت فيه ، ثم يثبت بالأولوية في العالم .