تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ومع التعذر يستنيب
شرح
والعلة المنصوبة في صحيح معاوية بن عمار عن مولانا الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال عليه السلام : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء ، إن الرمي سنة والطواف فريضة ( 1 ) فإنه يدل على أنه لا يجوز أن يستنيب في طواف النساء ما دام حيا بل يجب عليه القضاء بنفسه ، لأنه مذكور في القرآن ، ويجوز ذلك في الرمي العدم ذكره فيه ، فبعموم العلة يدل على المقام إنما الكلام في وجوب المباشرة في صورة عدم تعذر القضاء بنفسه ولا تعسره ، واستدل له في الجواهر بفحوى ما دل على وجوب تلك في طواف النساء ، وبفحوى ما دل على وجوب المباشرة في قضاء ركعتي الطواف اللتين هما من توابع الطواف ، وهما كما ترى ، فالحق أن يستدل له بعموم العلة في صحيح معاوية . واستدل لجواز الاستنابة مطلقا بصحيح علي بن جعفر المتقدم ، ويرد عليه أنه إما أن يختص بصورة التعذر لو كان الجمع بذلك عرفيا ، وإلا فيقدم صحيح معاوية للشهرة . فالأظهر أنه تجب المباشرة مع التمكن ، ( ومع التعذر يستنيب ) وكذا مع التعسر ، ولا يكفي في جواز الاستنابة مطلق العذر الحاصل بسبب العود إلى بلده ، كما عن كشف اللثام : وأما ما عن الشهيد من احتمال أن يعتبر في العود استطاعة الحج المعهودة ، فهو ضعيف غايته ، ولا دليل عليه . 2 - لو مات ولم يقض ، قضى عنه وليه إما بنفسه أو بالاستنابة ، ويشهد به صحيح ابن عمار المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب الطواف - حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286 | السيد محمد صادق الروحاني