شرح
ويشهد للصحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن نسي
زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال عليه السلام : لا يضره إذا كان قد قضى
مناسكه ( 1 ) .
وعن الشيخ - قده - حمله على طواف الوداع ، واستدل له بخبر معاوية بن
عمار ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال
عليه السلام : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، وقال : يأمر من يقضي عنه ، فإن توفي
قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ( 2 ) وفيه : أن الصحيح عام شامل له
ولطواف الحج والعمرة ، والخبر وإن كان سؤالا وجوابا في طواف النساء إلا أنه لا يصلح
لتقييد الاطلاق ، لعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل نسي طواف الفريضة
حتى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يبعث بهدي ، إن كان
تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من
يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 3 ) وحمله الشيخ - قده - على طواف النساء ، وهو كما
ترى بلا وجه ، وخبر معاوية لا يصلح لذلك كما مر وسيأتي .
وقد استدل الشيخ قده للبطلان بالخبرين المتقدمين في الجاهل ، ثم ذكر صحيح
علي بن جعفر وحمله على طواف النساء من جهة أن من ترك طواف النساء ناسيا جاز
له أن يستنيب غيره مقامه في طوافه ، ولا يجوز ذلك في طواف الحج ، ثم استشهد لذلك
بخبر معاوية بن عمار ، وظاهره أن الجمع بين الخبرين وصحيح علي بن جعفر إنما يكون
بذلك ، وخبر ابن عمار يشهد به .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زيارة البيت - حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب الطواف - حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 58 من أبواب الطواف حديث 1 .